تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
و [ المتّجه وجوب الإخفات عليها في مواضعه لا التخيير ] [ 1 ] . نعم الظاهر تخييرها [ في مواضع الجهر ] بينه وبين الإخفات إذا لم يكن ثَمَّ أجنبيّ [ 2 ] . [

قراءة الخنثى المشكل من حيث الجهر والإخفات

] : والخنثى المشكل بناءً على إلزامها بالاحتياط تخفت في محلّ الإخفات ، وتجهر في محلّ الجهر إذا لم يكن أجنبيّ . وإلّا [ أخفتت ] [ 3 ] . والمتّجه التكرير مع انحصار الطريق فيه ؛ تحصيلًا للاحتياط ، واللَّه أعلم . [

المسنون في القراءة

] : ( والمسنون في هذا القسم : الجهر بالبسملة في مواضع ( « 1 » ) الإخفات في أوّل الحمد وأوّل السورة ) [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) [ إذ ] من هنا [ / ممّا تقدّم ] بأن لك : أنّ المتّجه ما حكاه [ الرياض ] عن ظاهر كثير من الأصحاب - بل لا أجد فيه خلافاً بين من يعتدّ بخلافه من الأصحاب - من وجوب الإخفات عليها في مواضعه لا التخيير ؛ لعدم المعارض لها فيه ، بخلاف الجهر الذي قد عرفت الإجماع على عدم وجوبه عليهنّ في مواضعه . ( 2 ) بناءً على ما عرفت كما هو ظاهر تعبير الأصحاب بأن « ليس عليهن جهرٌ » ، فالأصل حينئذٍ لا معارض له ، بل ظاهر الفتاوى ومعاقد الإجماعات معاضد له ، وبه صرّح غير واحد ، بل لم أجد فيه خلافاً صريحاً ، كما لم أجد بخلافه دليلًا كذلك . ( 3 ) [ كما ] قيل : أخفتت . ( 4 ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا ( « 2 » ) وتحصيلًا شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ( « 3 » ) مشعراً بدعوى الإجماع عليه كالمحكيّ عن المعتبر ( « 4 » ) ، بل في كنز العرفان وعن الخلاف الإجماع عليه صريحاً ( « 5 » ) ، بل في الذكرى وغيرها أنّ من شعائر الشيعة الجهر بالبسملة لكونها بسملة ( « 6 » ) ، وزاد في المدارك : « حتى قال ابن أبي عقيل : تواترت الأخبار أن لا تقيّة في الجهر بالبسملة » ( « 7 » ) . وذلك كلّه - مع الاعتضاد بالتتبّع الشاهد لصدق هذا الإجماع - حجة على ما تفرّد به العجلي ( « 8 » ) كما في الذكرى وغيرها من تخصيص الاستحباب بالأوّلتين ( « 9 » ) : 1 - للاحتياط الذي يمكن منعه في المقام ؛ لما ستعرفه من القول بوجوب الجهر ، ولا يجب مراعاته حتى في الصلاة بناءً على الأعمّية . على أنّ الدليل المسوّغ [ للجهر ] متحقّق ، فلا معنى للوجوب له [ / الاحتياط ] معه . 2 - ولأنّ القراءة إنّما تتعيّن في الأوّلتين . وفيه : منع دوران الجهر بها على تعيين القراءة ؛ لما سمعته من إطلاق معاقد الإجماعات والفتاوى . ولذا قال في الذكرى بعد نقله القول المزبور : « وهو قول مرغوب عنه ؛ لأنّه لم يسبق إليه ، وهو بإزاء إطلاق الروايات والأصحاب » ( « 6 » ) . قلت : وهو كذلك ، وإن حكي أنّه حمل عليه عبارة الشيخ في الجمل : « والجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم فيما لا يجهر
هامش
( 1 ) في الشرائع : « موضع » . ( 2 ) المختلف 2 : 155 . ( 3 ) التذكرة 3 : 152 . ( 4 ) المعتبر 2 : 180 . ( 5 ) كنز العرفان 1 : 130 . الخلاف 1 : 331 . ( 6 ) الذكرى 3 : 332 . ( 7 ) المدارك 3 : 360 . ( 8 ) في بعض النسخ : « الحلّي » . ( 9 ) السرائر 1 : 218 . الذكرى 3 : 332 .