تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وأمّا لو سمعها اتّفاقاً : ففي البطلان ، أو الانتقال إلى الإيماء ، أو القضاء بعد الصلاة ، أو السجود فيها ، وجوه تعرف ممّا تقدّم . [

قراءة ما يفوت الوقت بقراءته

] : ( و ) كذا ( لا ) يجوز أن يقرأ ( ما يفوت الوقت بقراءته ) [ 1 ] . نعم يقوى البطلان في المقام لو فرض تشاغله بسورة طويلة في الفريضة حتى خرج الوقت ولم يحصل له ركعة [ 2 ] . أمّا لو كان قد أدرك ركعة وكان تشاغله بالسورة مفوّتاً لما عداها فقد يقوى الصحّة وإن فعل محرّماً بتفويت الوقت الاختياري . كما أنّه يمكن الصحّة لو فرض تشاغله بها حتى ضاق الوقت عن قراءة سورة فركع بدونها [ 3 ] . لكن ينبغي تقييده بما إذا لم يقصد الجزئيّة بما قرأه من تلك السورة ، وإلّا بطلت بناءً على ما عندهم من -
شرح
( 1 ) بلا خلاف معتدّ به أجده فيه وإن اختلف التعبير عنه بما في المتن أو بالنهي أو بالحرمة ؛ لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بكر الحضرمي : « لا تقرأ في الفجر شيئاً من ال‍ « حم » ( « 1 » ) . منضمّاً إلى خبر عامر عنه عليه السلام أيضاً : « من قرأ شيئاً من ال‍ « حم » في صلاة الفجر فاته الوقت » ( « 2 » ) . وفي الرياض : « من ألم ( « 3 » ) » قال : « ولاستلزام ذلك تعمّد الإخلال بفعل الصلاة في وقتها المأمور به إجماعاً فتوى ونصّاً وكتاباً وسنّةً فيكون منهيّاً عنه ولو ضمناً » ( « 4 » ) . وفيه : أنّه مبنيّ على أنّ مستلزم المحرّم محرّم وإن لم يكن علّة ، وفيه بحث بل منع ، خصوصاً بناءً على ما ذكره تبعاً للمحكي عن الروض من عدم الفرق في التعليل المزبور بين ما اقتضى قراءته فوات الفريضة الثانية كالظهرين وبعض الفريضة ، كما لو قرأ سورة طويلة يقصر الوقت عنها وعن باقي الصلاة مع علمه بذلك ( « 5 » ) ؛ إذ ليس هو بالنسبة إلى الفريضة الثانية بل والأولى إلّا من مسألة الضد التي يقوى فيها عدم النهي عن الأضداد . ( 2 ) لأنّها افتتحها أداءً ولم تحصل ، وانقلابها قضاءً في الأثناء لا تساعد عليه أدلّة القضاء ؛ ضرورة ظهورها في المفتَتحة عليه أو التي كانت في الواقع كذلك وإن لم يعلم المكلّف ، كما لو صلّى بزعم سعة الوقت ركعة مثلًا ثمّ بان قصوره قبل إحرازها ، فإنّ الصحّة حينئذٍ بناءً على عدم وجوب التعرّض للأداء والقضاء في النيّة - متّجهة ، بخلاف المقام الذي فرض فيه سعة الوقت في نفس الأمر ، لكنّه فات بعد تلبّس المصلّي بتقصير من المكلّف . ( 3 ) لما سمعته من سقوطها في الضيق الذي لا يتفاوت فيه بين ما يكون بسوء اختيار المكلّف وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 111 ، ب 44 من القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 3 ) في المصدر : ال‍ « حم » . ( 4 ) الرياض 3 : 395 . ( 5 ) الروض 2 : 707 .