[ وإن كان الأولى إتيانها في الأثناء ] .
وكيف كان ، فإن ذكر قبل أن يتجاوز النصف ومحلّ السجود ، عدل إلى سورة أخرى قطعاً حتى لو قلنا بحرمة
-
شرح
يكون المتّجه في الفرض الانتقال إلى الإيماء لتعذّر السجود عليه بعد ترجيح إتمام الصلاة :
1 - لأنّه هو البدل عنه في كلّ مقام يتعذّر ؟ !
2 - وربّما يستأنس له :
أ - بما في مضمر سماعة : « وإن ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء والركوع » ( « 1 » ) .
ب - وبقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « إن صلّيت مع قوم فقرأ الإمام ( اقرَأ بِاسمِ رَبَّكَ الَّذِي خَلَقَ ) ( « 2 » ) أو شيئاً من العزائم ، وفرغ من قراءته ولم يسجد ، فأوم إيماءً » ( « 3 » ) .
ج - والمروي عن كتاب المسائل لعلي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون في صلاة في جماعة فيقرأ إنسان السجدة ، كيف يصنع ؟ قال : « يومئ برأسه » .
قال : وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة ، قال : يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم إلّا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماءً » ( « 4 » ) .
ولعلّه لذلك ولما دلّ على وجوب السجود ، جمع بعضهم بينهما ( « 5 » ) ، فأمر بالإيماء ثمّ السجود بعد الفراغ . لكنّه لا يخلو من نظر ، كالقول بأنّ الانتقال إلى الإيماء يوجب أيضاً زيادة في الصلاة ؛ ضرورة عدم الفرق بين البدل والمبدل منه ، كما صرّح به العلّامة الطباطبائي ، قال :ويسجد الداخل في نفل وفي * فريضة يومي له ويكتفي
للنصّ والقول به قد يشكل * إذ كان في حكم السجود البدلحتى من جهته اختار التأخّر ، فقال :والأصل بالتأخير فيه يقضي * إذ منع البدار حقّ الفرض ( « 6 » )لكن قد يجاب عنه - بعد إمكان كونه اجتهاداً في مقابلة النصّ - بالفرق بين ما يكون فرضه الإيماء سابقاً لمرض ونحوه ، وبين ما كان سببه الفرار عن السجود في الصلاة الذي قد سمعت الدليل على أنّه زيادة في المكتوبة ، أو يكون المتّجه فعلها في أثناء الصلاة ولا بطلان ولا حرمة كما هو ظاهر نصوص المقام ، واختاره الأستاذ في كشفه ( « 7 » ) . ولا يخفى عليك قوّته بعد الإحاطة بما ذكرنا سابقاً ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 102 ، ب 37 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 2 ) العلق : 1 .
( 3 ) الوسائل 6 : 103 ، ب 38 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 4 ) مسائل عليّ بن جعفر : 173 ، ح 303 . الوسائل 6 : 243 ، ب 43 من القراءة في الصلاة ، ح 3 .
( 5 ) الذكرى 3 : 323 .
( 6 ) الدرّة النجفيّة : 135 .
( 7 ) كشف الغطاء 3 : 181 .