[ والمتجه فيها عدم البطلان ] .
[ ويجب عليه السجود في الأثناء ] .
نعم لا يجتزى بهذه السورة [ 1 ] .
بل لا بدّ له من سورة أخرى ، ولا بأس به بعد البناء على كراهة القِران [ 2 ] .
هذا كلّه إذا قرأ أو استمع عمداً ، أمّا إذا كان سهواً ف [ - المختار ] [ 3 ] صحّة صلاته وعدم بطلانها وأنّه يسجد بعد الفراغ من الصلاة [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) للنهي .
( 2 ) وأمّا احتمال الاجتزاء بهذه السورة - بجعل النهي عنها لأمر خارج عنها هو السجود ، لا لنفسها - ففيه ما لا يخفى .
وأوضح من ذلك مناقشة ما ذكره ثاني الشهيدين من أنّه على تقدير التحريم تبطل بمجرّد الشروع في السورة ( « 1 » ) ؛ إذ قد عرفت ظهور الخبر المعلّل ( « 2 » ) ودليلهم السابق في تمام السورة أو خصوص آية السجدة منها .
نعم ، هو لازم لمن أوجب تمام السورة وحرّم القِران حتى بين السورة وبعض سورة أخرى .
اللّهمّ إلّا أن يدّعى ظهور النهي عن قراءة العزيمة - في غير الخبر المعلّل - في تحريم الأبعاض كما في كثير من الأحكام المعلّقة على أسماء الجمل ، نحو « الكلب نجس أو حرام » ، ولا ينافيه التعليل في غيره من الأخبار ، وفيه ما لا يخفى .
أو يقال : إنّ الفرض قراءة البعض على نيّة الجزئيّة ، وهو محرّم للتشريع ، وفيه ما سمعته سابقاً في نظائره .
وكيف كان ، فالبطلان في المسألة بعد القول بكراهة القِران مبنيّ على وجوب السجود في الأثناء ، وأنّه مبطل للصلاة . والأولى وإن أمكن إثباتها عندنا بالأدلّة السابقة - المعتضدة بعدم الخلاف إلّا من الإسكافي فنقله إلى الإيماء ثمّ السجود بعد الصلاة ( « 3 » ) ، وكأنّه يفوح من الذكرى ( « 4 » ) - لكنّ الثانية محلّ للنظر إن لم يثبت الإجماع الذي قد سمعت دعواه من التنقيح ( « 5 » ) ، خصوصاً على ما نذهب إليه من الأعمية ، فتأمّل جيّداً .
( 3 ) [ إذ ] لم أجد خلافاً في [ ذلك ] .
( 4 ) وكأنّه لرجحان ما دلّ على إتمام الصلاة وحرمة إبطالها على ما دلّ على فوريّة السجود .
وفيه : أنّ العكس أولى ؛ بقرينة تقديم الشارع له في صورة العمد ؛ ضرورة إشعاره بأهمّيته ، بل قد سمعت عدم صلاحيّة النهي عن الإبطال لمعارضة دليل الفوريّة ؛ إذ هو بطلان لا إبطال ، لما عرفت من أنّ البطلان يحصل بمجرّد الخطاب بناءً على أنّ السجود في الأثناء مبطل .
على أنّ الوجوب [ أي وجوب السجود ] عليه بعد الصلاة مبنيّ على أحد الوجوه في الواجبات الفوريّة ، وفيه بحث ، ولِمَ لا
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 206 .
( 2 ) الوسائل 6 : 105 ، ب 40 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 3 ) نقله في المعتبر 2 : 175 .
( 4 ) الذكرى 3 : 323 .
( 5 ) تقدّم في ص 263 .