. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
عليّ بن جعفر نفسه - لا مقتضي لها ولا شاهد .
فالمتّجه حينئذٍ في جميع النصوص الحرمة لا الإبطال إن لم يحصل إجماع على خلافه كما سمعته من التنقيح بناءً على إرادة ما يشمل المقام منه ، وإن كان هو محلّاً للنظر ؛ لعدم المصرّح به قبل الحلّي ( « 1 » ) الذي بناه على مسألة الضدّ الممنوعة عندنا كما عرفته سابقاً .
فاحتمال الحرمة حينئذٍ خاصة [ لا الإبطال ] قويّ ، بل كأنّه يلوح من كشف اللثام ( « 2 » ) .
ويؤيّده : خلوّ سائر النصوص عن التصريح به ، بل اتّفق جميعها على فعله في الأثناء وصحّة الصلاة ، وفيها ما هو صريح أو كالصريح في الفريضة .
كالصحيح بناءً على بعض الوجوه في متنه : عن إمام قرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال : « يقدّم غيره فيتشهّد ويسجد وينصرف هو ، وقد تمّت صلاتهم » ( « 3 » ) إلى آخره ( « 4 » ) ، وغيره .
وكذا يؤيّده أنّه ليس السجدة للعزيمة من الزيادة بعنوان الجزء من الصلاة .
ودعوى إطلاق نصوص ( « 5 » ) الزيادة بحيث يشمل ذلك .
يدفعها :
1 - مضافاً إلى ما سمعته سابقاً من دعوى ظهور تلك النصوص في إرادة زيادة الركعات أو الركوعات لا مطلقاً .
2 - خصوصاً بعد أن دلّت نصوص ( « 6 » ) اخر على أنّ الصلاة لا تعاد من سجدة وإنّما تعاد من ركعة .
3 - وخصوصاً بعد أن كان ظاهرها عدم الفرق بين العمد والنسيان ، بل كاد يكون ذلك صريح قوله عليه السلام : « إذا استيقن » ( « 7 » ) في بعضها ، وهو لا يتمّ إلّا في الركعات أو الركوعات .
4 - إنّ المراد منها بعد التسليم الزيادة عمداً على أنّها من الصلاة ، لا مطلق وقوع فعل في أثناء الصلاة وإن لم يكن بعنوان أنّه منها ، وإلّا لزم خروج أكثر الأفراد .
بل قد يدّعى أنّ ما ذكرنا هو الظاهر من لفظ الزيادة ؛ ضرورة انسياق الإتيان بالصلاة زائدة على أجزائها الشرعية إلى الذهن من ذلك .
والتزام خروج ذلك كلّه بالدليل - وإلّا كان مقتضى هذه النصوص مطلق الزيادة وإن لم يكن بعنوان الصلاة - كلام قشريّ ، بل ظاهر في أنّ متكلّمه لا درية له في الفقه .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 217 - 218 .
( 2 ) كشف اللثام 4 : 11 .
( 3 ) الوسائل 6 : 106 ، ب 40 من القراءة في الصلاة ، ح 5 .
( 4 ) ليس للخبر تتمّة .
( 5 ) انظر الوسائل 8 : 231 ، ب 19 من الخلل الواقع في الصلاة .
( 6 ) الوسائل 6 : 319 ، ب 14 من الركوع ، ح 1 ، 2 .
( 7 ) الوسائل 8 : 231 ، ب 19 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .