[ ثمّ بناءً على البطلان للزيادة عمداً بنحو الجزئية لا فرق بين القول باستحباب السورة ووجوبها ] ، كما أنّ الظاهر تحقّقه بمجرد الشروع في السورة المقدّمة [ 1 ] . بل الظاهر أنّه كذلك حتى لو كان مستلزماً له ولو فيما يأتي ، كما لو قلنا : إنّ المانع القِران مثلًا الذي لا يتحقّق إلّا بعد أن يقرأ السورة في محلّها مثلًا [ 2 ] . ولو كان التقديم للسورة سهواً فلا بطلان قطعاً مطلقاً [ 3 ] [ وإن كانت السورة طويلة ] .
-
شرح
( 1 ) لتحقّق المقتضي للبطلان حينئذٍ به .
( 2 ) لأنّه بعد أن جاء بما هو مستلزم للمبطل لم يتصوّر أمره بعد ذلك بباقي أجزاء الصلاة . واحتمال السهو لا يجدي بعد عدم معقوليّة التكليف حال التذكّر الذي هو الأصل ، وحكم السهو فرعه كما هو واضح .
( 3 ) لإطلاق ما دلّ ( « 1 » ) على اغتفاره وعدم بطلان الصلاة به ، بل في كشف اللثام : وإن كانت المقدّمة طويلة بحيث اندرجت في الفعل الكثير ( « 2 » ) . ولعلّه :
1 - للأصل من غير معارض ، مع تجويز العدول من سورة إلى أخرى .
2 - وصحيح عليّ بن يقطين ( « 3 » ) النافي للبأس عن القِران بين السورتين .
3 - ونطق الأخبار ( « 4 » ) بأنّها لا تعاد إلّا من الوقت والطهور والقبلة والركوع والسجود .
4 - وخبر الحميري المروي عن قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه عليه السلام : عن الرجل يصلّي له أن يقرأ في الفريضة فيمرّ بالآية فيها التخويف فيبكي ويردّد الآية ؟ قال : « يردّد القرآن ما شاء » ( « 5 » ) . وفي مسائل عليّ بن جعفر : أنّه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يفتتح سورة فيقرأ بعضها ثمّ يخطئ فيأخذ في غيرها حتى يختمها ثمّ يعلم أنّه قد أخطأ هل له أن يرجع في الذي افتتح وإن كان قد ركع وسجد ؟ فقال عليه السلام : « إن كان لم يركع فليرجع إن أحبّ ، وإن ركع فليمض » ( « 6 » ) .
5 - وخبر أبي بصير : عن رجل نسي امّ القرآن ، قال : « إن كان لم يركع فليعد امّ القرآن » ( « 7 » ) .
6 - ومضمر سماعة : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ؟ قال : « فليقل : أستعيذ باللَّه من الشيطان الرجيم إنّ اللَّه هو السميع العليم ، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع » ( « 7 » ) .
7 - إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على جواز قراءة القرآن في أثناء الصلاة ( « 9 » ) المتناولة - بحسب ظاهرها أو صريحها - للسورة الطويلة والقصيرة ، ولعلّه لأنّ الكثير منها غير منافٍ للصلاة ولا ماح لصورتها . فما عساه يقال من بطلان الصلاة بمطلق الكثير سواء كان قرآناً أو غيره - لإطلاق ما دلّ ( « 10 » ) عليه الذي لا ينافيه ما دلّ ( « 3 » ) على نفي البأس في القِران بعد اعتبار الحيثيتين في كلٍّ منهما كما هو المنساق من دليليهما ، خصوصاً والتعارض بينهما بالعموم من وجه - فيه ما لا يخفى بعد ما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 89 ، ب 28 من القراءة في الصلاة ، ح 4 .
( 2 ) كشف اللثام 4 : 27 - 28 .
( 3 ) الوسائل 6 : 52 ، ب 8 من القراءة في الصلاة ، ح 9 .
( 4 ) الوسائل 6 : 91 ، ب 29 من القراءة في الصلاة ، ح 5 .
( 5 ) قرب الإسناد : 203 ، ح 786 . الوسائل 6 : 152 ، ب 68 من القراءة في الصلاة ، ح 3 .
( 6 ) مسائل عليّ بن جعفر : 162 ، ح 253 . الوسائل 6 : 89 ، ب 28 من القراءة في الصلاة ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 6 : 88 ، ب 28 من القراءة في الصلاة ، ح 1 ، ح 2 .
( 9 ) انظر الوسائل 6 : 186 ، ب 11 من قراءة القرآن .
( 10 ) الوسائل 5 : 396 ، ب 10 من الأذان والإقامة ، ح 12 .