نعم قد يتأمّل في سقوطها للضيق لغير إدراك الركعة بل لباقي أجزاء الصلاة ، خصوصاً التسليم ونحوه ؛ بمعنى أنّ قراءتها مفوّت لوقوع مثل هذه الأبعاض في الوقت ، فإنّ في عدم وجوبها لذلك نظراً بل منعاً .
وأمّا السقوط لعدم إمكان التعلّم ، فقد أشبعنا الكلام فيه آنفاً .
وأمّا [ شرطيّة ] الاختيار : ف [ - المختار ] [ 1 ] عدم وجوبها حال الضرورة [ 2 ] ، كالمرض والاستعجال ونحوهما [ 3 ] .
بل قد يقال بكفاية مطلق الحاجة التي تعجله ، أضرّ به فوتها دنيا أو آخرة أو لا ، بل وبكفاية مطلق المرض ، شقّ عليه قراءتها أو لا .
اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّ المنساق إلى الذهن من المرض أو الاستعجال ما شقّ عليه القراءة معهما [ 4 ] .
ثمّ لا يخفى أنّ السقوط في أكثر هذه المقامات رخصة ، لا عزيمة حتى يقال : لو جاء بها بنيّة الجزئيّة تفسد الصلاة بناءً على فسادها بنحو ذلك ؛ ضرورة أنّه يتمّ في موضع كان سقوطها فيه عزيمة كما في الضيق والخوف مثلًا ونحوهما .
كما أنّه يتمّ البطلان أيضاً في محلّ الفرض لو نوى بها الوجوب إن قلنا : إنّ فعل الأجزاء المندوبة بعنوان الوجوب مبطل ؛ إذ المقام منه بعد الرخصة في الترك قطعاً ، فتأمّل جيّداً .
[
تقديم الحمد على السورة
] : وكيف كان ، فهي [ / السورة ] إنّما تجب بعد الحمد [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) [ إذ ] فقد عرفت دعوى الإجماع من غير واحد على [ ذلك ] .
( 2 ) كما أنّك قد سمعت النصوص التي تشهد لذلك في الجملة .
( 3 ) بل في كشف اللثام الإجماع على عدم وجوبها في خصوص هذين الحالين ( « 1 » ) [ / بالمشقّة ] .
( 4 ) ولعلّه لذا قيّد الكركي المرض المسقط لها بذلك ( « 2 » ) .
( 5 ) بلا خلاف أجده .
بل لعلّه هو في معقد بعض ما حكي من الإجماع على وجوبها ( « 3 » ) .
بل هو صريح المحكي عن فقه الرضا عليه السلام ( « 4 » ) ، كما هو ظاهر أخبار البدأة ( « 5 » ) .
بل لعلّه المنساق إلى الذهن من سائر النصوص خصوصاً البعض ، والمعهود في الوقوع منهم ومن أتباعهم ، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 36 .
( 2 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 156 .
( 3 ) تقدّم في ص 256 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 116 . المستدرك 4 : 195 ، ب 23 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 6 : 38 ، ب 1 من القراءة في الصلاة ، ح 2 ، 3 .