تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
إنّما الكلام في [ حكم السورة ] [ 1 ] في النوافل ، وضيق الوقت ، وحال عدم إمكان التعلّم ، وعدم الاختيار . أمّا الأوّل ف‍ [ - لا تجب السورة فيه ] [ 2 ] ، نعم قد يقال باشتراطها في خصوص بعض النوافل التي ورد الأمر بها فيها بالخصوص ، كصلاة جعفر عليه السلام ( « 1 » ) ونحوها ، على إشكال فيه أيضاً [ 3 ] . ولو عرض وصف الفرض للنافلة وبالعكس ففي سقوط السورة ووجوبها وعدمهما بحث أشبعنا الكلام فيه في أحكام الخلل . وأمّا [ في ] الضيق ف‍ [ - لا تجب السورة فيه أيضاً ] [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) [ وهو ] ما عساه يظهر من القيود في المتن من عدم وجوبها [ في تلك الموارد ] . ( 2 ) [ إذ ] لا أجد فيه خلافاً نصّاً وفتوى . ( 3 ) ينشأ من وجوب حمل المطلق على المقيّد وعدمه في المستحبّات . ( 4 ) [ و ] قد يدلّ عليه الإجماع المحكي على سقوطها حال الضرورة في الرياض ( « 2 » ) وعن المعتبر والتذكرة - مع زيادة الاستعجال - والمفاتيح ( « 3 » ) ، معتضداً بنفي الخلاف فيه في التنقيح ( « 4 » ) ، وبين أهل العلم في المنتهى ( « 5 » ) ، بل في المحكي عن البحار من الإجماع على الضرورة التمثيل به [ / بالضيق ] وبالخوف والمرض لها ( « 6 » ) [ / للضرورة ] كالمدارك في معقد نفي خلافه ( « 7 » ) ، وفي التنقيح : « لا كلام مع الضيق » ( « 4 » ) . ويدلّ عليه أيضاً فحوى ما سمعته وتسمعه من عدم وجوبها على المستعجل ونحوه ؛ ضرورة أولويّة مراعاة الوقت من ذلك ونحوه . بل قد يستدلّ له أيضاً بإطلاق ما دلّ على إجزاء الفاتحة وحدها في بعض الصحاح ( « 9 » ) وإن قيّد في بعض آخر ( « 10 » ) بالاستعجال ونحوه ، كما أنّه قد يومئ إليه ما ورد ( « 11 » ) في باب الجماعة من أمر المسبوق بقراءة الفاتحة دون السورة إذا خاف عدم اللحوق ، ولا أقلّ من أن يكون ذلك كلّه سبباً للشكّ في شمول ما دلّ على وجوبها لمثل الحال . لكن مع هذا كلّه جزم الكركي بعدم سقوطها لذلك ، قال : « لأنّه لا يعدّ ضيق الوقت ضرورة ، خصوصاً بالنسبة إلى الحائض إذا طهرت وقد بقي من الوقت ركعة بدون السورة » ( « 12 » ) . وفيه : منع انحصار المسقط في الضرورة أوّلًا لما سمعته من نصوص المستعجل ونحوه ، ومنع كون الضيق ليس بضرورة ثانياً ، وقد تقدّم سابقاً منّا كلام في ذلك عند البحث عن وجوب الصلاة على الحائض ونحوها بإدراك الركعة .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 8 : 53 ، ب 2 من صلاة جعفر . ( 2 ) الرياض 3 : 389 . ( 3 ) المعتبر 2 : 172 . التذكرة 3 : 131 . المفاتيح 1 : 131 . ( 4 ) التنقيح 1 : 198 . ( 5 ) المنتهى 5 : 57 . ( 6 ) البحار 85 : 12 . ( 7 ) المدارك 3 : 347 . ( 9 ) الوسائل 6 : 39 ، 40 ، ب 2 من القراءة في الصلاة ، ح 1 ، 3 . ( 10 ) المصدر السابق : 40 ، 41 ، ح 2 ، 4 ، 5 ، 6 . ( 11 ) الوسائل 8 : 388 ، ب 47 من صلاة الجماعة ، ح 4 . ( 12 ) جامع المقاصد 2 : 259 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 257 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي