و [ لكن ] قد يقوى في النظر [ 1 ] استحباب التسبيح مطلقاً [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) منها [ / الأقوال ] .
( 2 ) للنصوص الكثيرة - بل في مصابيح الطباطبائي دعوى تواترها - بأفضليّة التسبيح ، قال : « بل تضمّن كثير منها الأمر به والنهي عن القراءة أو النفي لها . . . إلى آخره » ( « 1 » ) :
1 - منها : قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : « لا تقرأن في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئاً ، إماماً كنت أو غير إمام ، قال : قلت : فما أقول فيهما ؟ قال : إذا كنت إماماً أو وحدك فقل : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه ثلاث مرّات ، ثمّ تكمله تسع تسبيحات ، ثمّ تكبّر وتركع » ( « 2 » ) . وعن الحلّي أنّه رواه في المستطرفات نقلًا من كتاب حريز بن عبد اللّه عن زرارة ، إلّا أنّه أسقط « تكمله . . . إلى آخره » ( « 3 » ) . وفي أوّل السرائر نقلا من كتاب حريز أيضاً ، إلّا أنّه أضاف التكبير إليها ، ثمّ قال :
« ثلاث مرّات ثمّ تكبّر وتركع » ( « 4 » ) . ومنه ينشأ احتمال أنّ زرارة سمعه مرّتين ، وأنّ حريزاً أثبته في كتابه كذلك ، فيكونان حينئذٍ خبرين . واحتمال السهو في زيادة التكبير من القلم أو النسّاخ لا ينبغي فتحه في النصوص ، ولا داعي له بعد ظهور النقل في التعدّد ، فتأمّل جيّداً .
2 - ومنها : قوله عليه السلام أيضاً في صحيحه أو حسنه : « عشر ركعات - إلى أن قال : - فزاد في الصلاة سبع ركعات ، هي سنّة ليس فيهنّ قراءة ، إنّما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء ، فالوهم إنّما هو فيهنّ » ( « 5 » ) .
3 - وبمعناه صحيح آخر له أيضاً ( « 6 » ) في أعداد الصلوات ، كما عن ابن إدريس أنّه رواه نقلًا من كتاب حريز عن زرارة ، وزاد :
« وإنّما فرض اللَّه كلّ صلاة ركعتين ، وزاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سبعاً ، وفيهنّ الوهم ، وليس فيهنّ قراءة » ( « 7 » ) .
4 - ومنها : قوله عليه السلام أيضاً في صحيحه أيضاً المروي عن كتابي الشيخ فيمن أدرك الإمام في الأخيرتين ، قال : « فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما ؛ لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأوّلتين بامّ الكتاب وسورة ، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة » ( « 8 » ) .
5 - ومنه يمكن الاستدلال أيضاً بصحيح الحلبي : « إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل : الحمد للَّه وسبحان اللَّه » ( « 9 » ) . [ بناءً ] على إرادة الجملة الخبرية ، وأنّها واقعة صفة للمعرّف بلام الجنس القريب من النكرة ، كقوله : ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني . أو الطلبيّة على تصحيف الواو بالفاء كما عن المنتقى ( « 10 » ) . لكن كان عليه ذكر حذف الفاء عن لفظ « لا » مع التصحيف المزبور .
هامش
( 1 ) مصابيح الأحكام : الورقة 74 .
( 2 ) الوسائل 6 : 122 ، ب 51 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 3 ) السرائر 3 : 585 .
( 4 ) السرائر 1 : 219 .
( 5 ) الوسائل 6 : 109 ، ب 42 من القراءة في الصلاة ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 6 : 124 ، ب 51 من القراءة في الصلاة ، ح 6 .
( 7 ) السرائر 3 : 585 . الوسائل 8 : 188 ، ب 1 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .
( 8 ) التهذيب 3 : 45 ، ح 158 . الاستبصار 1 : 436 ، ح 1683 . الوسائل 8 : 388 ، ب 47 من صلاة الجماعة ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 6 : 124 ، ب 51 من القراءة في الصلاة ، ح 7 .
( 10 ) منتقى الجمان 2 : 24 .