. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
مطلقاً ( « 1 » ) ، وإليه مال في المدارك ( « 2 » ) ، كما أنّه يلوح من المحكي عن شيخه ( « 3 » ) .
ولعلّه لما تقدّم من النصوص [ الدالّة على القراءة ] ولو في بعض الدعوى ، إلّا أنّه ظاهرٌ في استحباب التسبيح لغيره خاصّة منفرداً ومأموماً ، بل لم نجد به قائلًا .
بل في جامع المقاصد : « لم نجد قائلًا باستحباب القراءة للإمام والتسبيح للمنفرد » ( « 4 » ) وتبعه عليه غيره . مع أنّ المحكي عن الدروس التصريح بذلك ( « 5 » ) . كما أنّ المحكي عن موضع من المنتهى ذلك أيضاً مع أنّه أبدل المنفرد بالمأموم ( « 6 » ) ، واستحسنه فيما نقل عنه في التذكرة ( « 7 » ) ، وعن البحار : أنّه لا يخلو من قوّة ( « 8 » ) . أمّا القول باستحباب التسبيح مطلقاً فقد قيل : إنّه ظاهر الصدوقين ( « 9 » ) والحسن ( « 10 » ) وابن إدريس ( « 11 » ) ، واختاره في الوسائل والمنظومة والحدائق حاكياً له عن بعض علماء البحرين ( « 12 » ) ، بل عن البحار : أنّه « ذهب إليه جماعة من محقّقي المتأخّرين » ( « 8 » ) .
كما أنّ التخيير مطلقاً ظاهر جملة من كتب أصحابنا المتقدّمين منهم والمتأخّرين . بل هو كصريح المحكي عن موضع آخر من المنتهى ( « 14 » ) : أ - لإطلاق ما دلّ ( « 15 » ) على التخيير . ب - وخصوص خبر علي بن حنظلة عن الصادق عليه السلام :
سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : « إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر اللَّه فهو سواء ، قال : قلت :
فأيّ ذلك أفضل ؟ فقال : هما واللَّه سواء ، إن شئت سبّحت ، وإن شئت قرأت » ( « 16 » ) . وعن أبي عليّ أنّ الإمام إن أمن من لحوق مسبوق بركعة استحبّ له التسبيح ، وإلّا القراءة ، والمنفرد على تخييره ، والمأموم يقرأ فيهما ( « 10 » ) . واستحسنه في كشف اللثام بالنسبة إلى الإمام ( « 18 » ) . بل عن المنتهى والحبل المتين اختياره أيضاً ( « 19 » ) . وفي جامع المقاصد : « ولو كان المصلّي يتخيّر القراءة لعدم سكون نفسه إلى التسبيح فالتسبيح أفضل » ( « 20 » ) ، ولعلّه إليه أشار في المحكي عن الروض :
« وربّما قيل : إنّ من لم تسكن نفسه إلى التسبيح فالتسبيح أفضل مطلقاً ، فتحمل عليه رواية أفضليّة التسبيح » ( « 21 » ) ، وقد تقدّم ما عن الشيخ من التفصيل بين ناسي القراءة وغيره ، بناءً على إرادته الفضل . فتحصّل من مجموع ما ذكرنا أقوال متعدّدة تنتهي إلى سبعة أو أزيد .
هامش
( 1 ) الكافي : 144 . اللمعة : 29 .
( 2 ) المدارك : 345 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 209 - 210 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 259 .
( 5 ) الدروس 1 : 175 .
( 6 ) المنتهى 5 : 75 .
( 7 ) التذكرة 3 : 145 .
( 8 ) البحار 85 : 91 .
( 9 ) نقله عن ابن بابويه في المختلف 2 : 148 . الهداية : 135 .
( 10 ) نقله في المختلف 2 : 148 .
( 11 ) السرائر 1 : 230 .
( 12 ) انظر الوسائل 6 : 122 ، ب 51 من القراءة في الصلاة . الدرّة النجفية : 127 . الحدائق 8 : 388 .
( 14 ) المنتهى 5 : 75 .
( 15 ) الوسائل 6 : 107 ، ب 42 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 16 ) المصدر السابق : 108 ، ح 3 .
( 18 ) كشف اللثام 4 : 35 .
( 19 ) المنتهى 5 : 75 . الحبل المتين : 232 .
( 20 ) جامع المقاصد 2 : 259 .
( 21 ) الروض 2 : 695 .