تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
[ ويجب تحريك اللسان على الأخرس الأبكم الأصم الذي لا يعرف أنّ في الوجود لفظاً أو صوتاً والأبكم الذي يعرف أنّ في الوجود ألفاظاً ] . ثمّ لا يخفى أنّ المراد باللسان [ 1 ] ما يشمل الشفة مثلًا ممّا يبرز بها الألفاظ ، أو أنّه اقتصر عليه لأنّ غالب الإبراز به . كما أنّ التقييد بالإصبع [ 2 ] يراد منه مطلق الإشارة به أو باليد [ 3 ] . نعم لو فرض تعسّر تعليمه وإفهامه أصلًا سقط [ عقد القلب ] عنه قطعاً ، وهل عليه تحريك اللسان ؟ وجهان [ 4 ] ، وقد تقدّم في التكبير ما له نفع في المقام في الجملة ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال . [

التخيير في الثالثة والرابعة بين القراءة والتسبيح

] : ( والمصلّي في كلّ ثالثة ورابعة بالخيار ) بين القراءة والتسبيح ، ف ( - إن شاء قرأ الحمد ، وإن شاء سبّح ) [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) [ كما ] في المتن وغيره . ( 2 ) [ كما ] في خبر السكوني ( « 1 » ) . ( 3 ) ولعلّ عدم ذكر عقد القلب فيه - كعبارة المبسوط ( « 2 » ) فيما قيل - لأنّ إبراز المقصد بالتحريك والإشارة لا ينفكّ عن عقد القلب بالمعنى ، كما أنّ ترك الإشارة في مثل المتن لنحو ذلك ، بل وكذا ما يحكى عن النهاية والمهذّب من ترك التحريك بل اقتصرا على الإيماء مع اعتقاد القلب ( « 3 » ) . وكلّ ذلك شاهد على إرادة الأصحاب إبراز الأخرس كباقي إبراز مقاصده ، وأنّهم اتّكلوا على التعارف والمشاهدة من أحواله فلم يذكروا تمام المشخّصات ، فتأمّل جيّداً . ( 4 ) ظاهر ما سمعته من الشهيد : الأوّل . ( 5 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا صريحاً ( « 4 » ) وظاهراً مستفيضاً بل متواتراً ، ونصوصاً كذلك صريحة وظاهرة ولو للجمع بين 9 / 320 / 521 الأمر بكلٍّ منهما بالتخيير ، كما أنّه يجب حمل الأمر بالثاني منهما من غير تعرّض للقراءة في المحكيّ عن الصدوقين في الرسالة ( « 5 » ) والمقنع والهداية ( « 6 » ) عليه أو على أفضل فرديه كما حكي عنهما ذلك في المسألة الآتية . بل لعلّ المحكي عن الحسن بن أبي عقيل ( « 7 » ) كذلك أيضاً وإن كان في عبارته ما يوهم التعيين ، حتى أنّه ربّما نسب إليه بل وإلى الصدوقين ( « 8 » ) أيضاً ذلك ، لكنّه في غير محلّه . فما عن كشف الأسرار من حكاية القول به [ / بالتعيين ] عن بعض معاصريه ( « 9 » ) - حملًا لأخبار القراءة على بعض ما تعرفه ، وأخذاً بما تضمّن الأمر به ، والنهي عنها من النصوص التي سيمرّ عليك بعضها إن شاء اللَّه - مصادمة للإجماع والقطعيّ من النصوص .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 241 . ( 2 ) المبسوط 1 : 106 . ( 3 ) النهاية : 75 . المهذب 1 : 97 . ( 4 ) الخلاف 1 : 338 . ( 5 ) نقله عنهما في المختلف 2 : 146 . ( 6 ) المقنع : 119 . الهداية : 135 . ( 7 ) حكاه في المختلف 2 : 145 - 146 . ( 8 ) مصابيح الأحكام : الورقة 71 . ( 9 ) نقله في مصابيح الأحكام : الورقة 71 .