وعلى الوجوب [ أي بناءً على وجوب الحفظ في القراءة ] فلا ريب في وجوب بذل الجهد في التعلّم ولو بأُجرة .
وفي جواز الائتمام وعدمه حينئذٍ مع سعة الوقت وإمكان التعلّم ما عرفت سابقاً وإن صحّت صلاته قطعاً لو ائتمّ .
أمّا مع الضيق أو التعذّر فلا يجب عليه الائتمام ؛ لجواز القراءة له بالمصحف حينئذٍ [ 1 ] ، وجواز اتباع القارئ أيضاً [ 2 ] .
وفي وجوب الائتمام عليه إذا تعذّر الأمران وأيس من الحفظ إشكال يعرف ممّا مرّ ، والأقوى العدم [ 3 ] [ فينتقل إلى البدل ]
نعم يمكن احتمال الوجوب إذا أمكن التعلّم إلّا أنّه ضاق الوقت كما عرفته في التعلّم [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) عند أكثر أهل العلم كما عن المنتهى ( « 1 » ) ، وإجماعاً كما عن الخلاف ( « 2 » ) .
( 2 ) كما صرّح به بعضهم ( « 3 » ) .
بل عن البيان والمسالك : أنّ « المصحف مقدّم على الائتمام » ( « 4 » ) . وإن قال في كشف اللثام : « إنّي لا أعرف وجهاً لهذا التقديم » ( « 5 » ) .
قلت : لعلّه أقرب إلى الاستظهار من الائتمام .
نعم في المحكيّ من الذكرى احتمال ترجيح اتّباع القارئ عليه لاستظهاره في الحال .
قال : « ولو كان يستظهر في المصحف استويا . وفي وجوبه عند إمكانه احتمال ؛ لأنّه أقرب إلى الاستظهار الدائم » ( « 6 » ) .
ومنه يعلم الوجه لما في البيان ، فتأمّل .
كما أنّه يعلم حينئذٍ إمكان المناقشة في التخيير بين الأمور الثلاثة [ أي القراءة في المصحف والائتمام واتّباع القارئ ] في كشف اللثام وجامع المقاصد وعدم الترتيب بينها ( « 7 » ) .
( 3 ) لإطلاق ما دلّ على الانتقال إلى البدل .
( 4 ) ضرورة اتّحاد المدرك فيهما بناءً على الوجوب ، بل قد عرفت أنّه يظهر من بعضهم أنّ المراد من « من لا يحسنها » ما يشمل الأمرين ، فأكثر الأحكام حينئذٍ فيهما سواء ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) المنتهى 5 : 70 .
( 2 ) الخلاف 1 : 427 .
( 3 ) الروض 2 : 697 - 698 .
( 4 ) البيان : 159 . المسالك 1 : 205 .
( 5 ) كشف اللثام 4 : 22 .
( 6 ) الذكرى 3 : 307 .
( 7 ) كشف اللثام 4 : 22 . جامع المقاصد 2 : 252 .