تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
و [ لكن ] لا ريب أنّ الأوّل [ أي الاعتبار ] أحوط وإن كان الثاني لا يخلو من قوّة . هذا كلّه بالنسبة إلى الفاتحة [ 1 ] . [

قراءة ما تيسّر من السورة

] : أمّا السورة - بناءً على وجوبها [ 2 ] [ فلا بأس بمشاركة السورة للفاتحة في فرض التمكّن من بعضها ] . فيجب حينئذٍ قراءة المتيسّر منها [ 3 ] . أمّا تعويض الذكر ونحوه فقد يتوقّف فيه [ 4 ] فلا تعويض حينئذٍ عنها [ 5 ] . وعلى كلّ حال ، فلا يجب الائتمام عليه إذا ضاق الوقت وإن كان مرجوّ التعلّم فيما يأتي من الأوقات ، على إشكال يعرف [ 6 ] . -
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر المتن . ( 2 ) فقد يظهر من بعض العبارات مشاركتها للفاتحة في جميع الأحكام المزبورة ، بل عن بعض متأخّري المتأخّرين التصريح به ( « 1 » ) ، ولا بأس به فيما كان مدركه عدم سقوط الميسور بالمعسور ونحوه ممّا لا يتفاوت فيه بين السورة والفاتحة . ( 3 ) كما صرّح به في القواعد ( « 2 » ) . ( 4 ) للأصل واعتبار قراءتها بالتمكّن ، بل صرّح بعدمه في جملة من كتب الأساطين ( « 3 » ) ، بل عن المنتهى ( « 4 » ) والبحار ( « 5 » ) : أنّه لا خلاف في جواز الاقتصار على الحمد حينئذٍ ، كما أنّه يشعر به ما في الحدائق ( « 6 » ) وما سيأتي من المصنّف أيضاً من اختصاص الخلاف في وجوب السورة وعدمه بصورة التمكّن من التعلّم . بل في الرياض : أنّ « في صريح المدارك والذخيرة وظاهر التنقيح نفي الخلاف أيضاً ، قالوا : اقتصاراً في التعويض - المخالف للأصل - على موضع الوفاق » ( « 7 » ) ، بل لعلّه هو من الضرورة التي ادّعى غير واحد الإجماع على سقوطها حالها ، بل هو مقتضى فحوى سقوطها للّذي أعجلته حاجة ( « 8 » ) ونحوها . ( 5 ) فما عن حاشية الأستاذ الأكبر ( « 1 » ) تبعاً للمحكي عن صريح التذكرة ( « 10 » ) - من جريان الأحكام المزبورة في الفاتحة من التعويض بالذكر مثلًا - لا يخلو من تأمّل ، وإن كان ربّما يوهمه أيضاً إطلاق القراءة في بعض النصوص والفتاوى ، بل وإطلاق بعض معاقد الإجماع وغيرها . ( 6 ) ممّا مرّ ، وربّما تسمع له تتمّة إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) حاشية المدارك 3 : 18 ، 25 . ( 2 ) القواعد 1 : 273 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 252 . ( 4 ) المنتهى 5 : 57 . ( 5 ) البحار 85 : 64 . ( 6 ) الحدائق 8 : 115 . ( 7 ) الرياض 3 : 384 . ( 8 ) الوسائل 6 : 40 ، ب 2 من القراءة في الصلاة ، ح 2 ، 4 . ( 10 ) التذكرة 3 : 139 ، وفيه : « هذا الذكر بدل عن الفاتحة لا عن السورة » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 236 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي