وكيف كان فلو ارتفع العذر فإن كان قبل الشروع في البدل فلا بحث في وجوب الأصل ، كما أنّه لا بحث في سقوطه لو كان ارتفاعه بعد فوات المحلّ ، أمّا لو ارتفع في الأثناء أو بعد الفراغ من البدل قبل الانتقال إلى الركوع مثلًا [ 1 ] [ فتسقط في الثاني ويقتصر على النسبة في الأوّل ] .
[
عدم إجزاء الترجمة
] : ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 2 ] عدم إجزاء الترجمة أصلًا هنا [ 3 ] .
وعليه [ / على القول بإجزاء الترجمة ] ، فهل تقدّم ترجمة القراءة - بالعربي أو غيره من اللغات - على الذكر -
شرح
( 1 ) فقاعدة الإجزاء تقتضي السقوط في الثاني ، والاقتصار على النسبة في الأول ، لكن في جامع المقاصد وجوب الأصل فيهما معاً ناقلًا له عن الفاضل والشهيد ( « 1 » ) .
ولعلّه لظهور أدلّة البدلية في الاستمرار ، فيقتصر حينئذٍ عليه في الخروج عن الأصل ؛ إذ لا أمر حينئذٍ حتى يقتضي الإجزاء ، بل هو تخيّل الأمر لتخيّل الاستمرار ، إلّا أنّه مع ذلك للنظر فيه [ / كلام جامع المقاصد ] مجال ، وإن كان هو الأحوط إذا لم يقصد الجزئية بالأصل ، فتأمّل .
( 2 ) [ كما هو ] ظاهر المتن وغيره ممّن عبّر كعبارته .
( 3 ) كما صرّح به بعضهم ( « 2 » ) ، بل حكي عن صريح جماعة وظاهر آخرين ، فلعلّه حينئذٍ مذهب الأكثر ، بل لعلّه ظاهر المحكي من إجماع الخلاف ( « 3 » ) وغيره ، بل لم يحك الخلاف إلّا عن نهاية الإحكام والتذكرة والروض مع العجز عن القرآن وبدله ( « 4 » ) .
ولا ريب في ضعفه :
1 - للأصل .
2 - وإطلاق الأدلّة ، وخلوّها عن الأمر بالانتقال إليها [ / الترجمة ] في مرتبة من المراتب .
3 - واندراجها في كلام الآدميّين كما في جامع المقاصد ( « 1 » ) وغيره .
4 - مع حرمة القياس على التكبير ، خصوصاً مع إمكان الفرق بأنّ المقصود من القراءة النظم المعجز .
5 - وفي مرسل الحجّال سأل أحدهما عليهما السلام عن قوله تعالى : ( بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) ( « 6 » ) ؟ فقال : « يبيّن الألسن ولا تبيّنه الألسن » ( « 7 » ) .
فما في الرياض حينئذٍ من القول بالإجزاء ( « 8 » ) - لما دلّ عليه في التكبير - في غير محلّه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 252 ، 246 .
( 2 ) البيان : 158 .
( 3 ) الخلاف 1 : 466 - 467 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 476 . التذكرة : 3 : 138 . الروض 2 : 699 .
( 6 ) الشعراء : 195 .
( 7 ) الوسائل 6 : 150 ، ب 67 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 8 ) الرياض 3 : 381 .