[ ولا بأس بترك الإمالة والترقيق والإشباع والتفخيم والتسهيل ونحوها من المحسّنات ، وأمّا الوقف فالتحقيق وجوبه على الساكن والوصل في المتحرّك والقصر في المدّ ] [ 1 ] .
( ولا يجزي للمصلّي ( « 1 » ) ) عن الفاتحة مثلًا ( ترجمتها ) بالفارسيّة ونحوها اختياراً [ 2 ] .
( ويجب ) عليه ( ترتيب كلماتها وآيها على الوجه المنقول ) [ 3 ] .
( فلو خالف عمداً أعاد ) الصلاة إذا فرض خروجه بذلك عن القرآنيّة ودخوله في كلام الآدميّين ، أو قلنا بأنّ زيادة الجزء في الصلاة مبطلة بناءً على أنه فعل ذلك بقصد الجزئيّة .
( وإن كان ) قد خالف ذلك ( ناسياً استأنف القراءة ما لم يركع ، فإن ( « 2 » ) ركع مضى في صلاته ولو ذكر ) [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) ولقد تجاوز استاذنا الأكبر في كشفه ، فقال : « ولو وقف على المتحرّك أو وصل الساكن أو فكّ المدغم من كلمتين أو قصر المدّ قبل الهمزة أو المدغم أو ترك الإمالة والترقيق والإشباع والتفخيم والتسهيل ونحوها من المحسّنات فلا بأس » ( « 3 » ) . وإن كان هو جيّداً في البعض ، بل لعلّه عين المختار ، وإن كان قد ظنّ أنّ الوقف على الساكن والوصل في المتحرّك والقصر في المدّ غير واجب بمقتضى اللغة وعند الصرفيّين ، والتحقيق خلافه ، فهو في الحقيقة نزاع في موضوع .
لكن قال بعد ذلك : « ثمّ لا يجب العمل على قراءة السبعة أو العشرة إلّا فيما يتعلّق بالمباني من حروف وحركات وسكنات بنية أو بناءً ، والتوقيف على العشرة إنّما هو فيها » ( « 3 » ) . ومقتضاه وجوب اتّباع السبعة في مثل ذلك [ / ما يتعلق بالمباني ] وعدم التعدّي وإن وافق النهج العربي .
وفيه ما عرفت ، ويلزمه حينئذٍ وجوب اتباعهم في كلّ ما فعلوه ، وأجمعوا عليه من إدغام أو مدّ أو وقف أو إشباع أو صفات حروف حتى لو كان ذلك عندهم من المحسّنات ، إلّا أنّه ما اتفق وقوع غيره منهم ؛ لأنّ العبرة بما يقرءونه لا بما يذهبون إليه ، وإلّا لجاز مخالفتهم في الحركات والسكنات ؛ ضرورة عدم لزوم قراءتهم بالحركة الخاصّة منع غيرها ، وإن وافق النهج العربي ، ولو منعوا لكانوا غالطين في ذلك كما هو المفروض .
على أنّ كثيراً من هذه المحسّنات صرّحوا بوجوبه كما عرفت جملة من الإدغام .
اللّهمّ إلّا أن يحمل ذلك على شدّة الاستحباب والتأكيد لا اللزوم ، فيجري فيه حينئذٍ البحث السابق ، وربّما تسمع لهذا مزيد تحقيق إن شاء اللَّه فيما يأتي ، واللَّه الموفّق والمسدّد .
9 / 300 / 487
( 2 ) قطعاً وإجماعاً ؛ لعدم الامتثال .
( 3 ) إجماعاً محكيّاً ( « 5 » ) إن لم يكن محصّلًا :
1 - لتوقّف صدق السورة أو القرآنية عليه .
2 - أو لأنّه المنساق إلى الذهن من إطلاق الأدلّة ، والمتعارف المعهود في الوقوع .
( 4 ) إجماعاً ونصوصاً ( « 6 » ) ؛ إذ ليس هو أعظم من نسيان القراءة أو الكلام سهواً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المصلّي » .
( 2 ) في الشرائع : « وإن » .
( 3 ) كشف الغطاء 3 : 180 .
( 5 ) المعتبر 2 : 166 .
( 6 ) انظر الوسائل 6 : 88 ، 90 ، ب 28 ، 29 من القراءة في الصلاة .