[ الصلاة مع الإخلال باعراب القراءة
] : ( وكذا إعرابها ) أي وكذا تبطل الصلاة مع الإخلال عمداً بشيء من إعرابها [ / إعراب القراءة ] [ 1 ] .
وأولى منه الإخلال بحركات البنية بل والبناء [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) كما هو المعروف ، بل في فوائد الشرائع : « لا نعرف فيه خلافاً » ( « 1 » ) . بل عن المنتهى : « لا خلاف فيه » ( « 2 » ) ، بل عن المعتبر الإجماع عليه ( « 3 » ) ، إمّا لدخول الهيئة الصحيحة إعراباً وبنيةً ، وبناءً لغة في مسمّى القرآن - كما صرّح به في جامع المقاصد ( « 4 » ) - لأنّه عربي ، أو لأنّه المنساق من إطلاق الأوامر ، أو للإجماع ، أو لغير ذلك .
( 2 ) ولعلّه كغيره أراد بالإعراب ما يشمل ذلك كلّه توسّعاً ، كما أنّه أراد منه قطعاً الحركات والسكون وغيرهما من علامات الإعراب .
ودعوى أنّ القرآن اسم لتلك الألفاظ الخاصّة وغيرها ممّا يقع في ألسنة الناس حكاية صورة القرآن ، بل حتى ما يقع من لسان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بناءً على أنّ طريق وحيه إليه بواسطة حلوله [ / الوحي ] في شجرة أو غيرها من الأجسام التي يمكن إخراج الصوت منها مقطّعاً بالقدرة الربّانية .
يدفعها : أنّ المدار أيضاً حينئذٍ في صدق حكاية القرآن ما ذكرنا [ أي الهيئة الصحيحة ] .
ورابعاً [ في الجواب من لا يقال ] : منع التواتر أو فائدته ؛ إذ لو أريد به إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان فيه : أنّ ثبوت ذلك بالنسبة إلينا على طريق العلم مفقود قطعاً ، بل لعلّ المعلوم عندنا خلافه ؛ ضرورة معروفيّة مذهبنا بأنّ القرآن نزل بحرف واحد على نبيّ واحد ، والاختلاف فيه من الرواة كما اعترف به غير واحد من الأساطين . قال الشيخ فيما حكي من تبيانه : « إنّ المعروف من مذهب الإمامية والتطلّع في أخبارهم ورواياتهم أنّ القرآن نزل بحرف واحد على نبيّ واحد ، غير أنّهم أجمعوا على جواز القراءة [ بما يتداوله القرّاء ] ، وأنّ الإنسان مخيّر بأيّ قراءة شاء ، وكرهوا تجريد قراءة بعينها » ( « 5 » ) . وقال الطبرسي فيما حكي عن مجمعه :
« الظاهر من مذهب الإماميّة أنّهم أجمعوا على القراءة المتداولة ، وكرهوا تجريد قراءة مفردة ، والشائع في أخبارهم أنّ القرآن نزل بحرف واحد » ( « 6 » ) . وقال الأستاذ الأكبر في حاشية المدارك : « لا يخفى أنّ القراءة عندنا نزلت بحرف واحد ، والاختلاف جاء من قبل الرواية ، فالمتواتر » ( « 7 » ) إلى آخر ما نقلناه عنه سابقاً . وقال الباقر عليه السلام في خبر زرارة : « إنّ القرآن واحد نزل من عند الواحد ، ولكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرواة » ( « 8 » ) .
وقال الصادق عليه السلام في صحيح الفضيل لمّا قال له : إنّ الناس يقولون : إنّ القرآن [ نزل ] على سبعة أحرف : « كذب أعداء اللَّه ، ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد » ( « 9 » ) ومثله خبر زرارة .
وقال أيضاً في صحيح المعلّى بن خنيس لربيعة الرأي : « إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضالّ ، فقال ربيعة الرأي :
هامش
( 1 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 155 .
( 2 ) المنتهى 5 : 62 - 63 .
( 3 ) المعتبر 2 : 166 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 245 .
( 5 ) التبيان 1 : 7 .
( 6 ) مجمع البيان 1 - 2 : 12 .
( 7 ) حاشية المدارك 3 : 20 ، وفيه : « القرآن » بدل « القراءة » .
( 8 ) الكافي 2 : 630 ، ح 12 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 13 .