تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
و [ يكون ] [ 1 ] وجوبها شرطاً أو وشرعاً في النافلة [ 2 ] . [

قراءة الحمد في الأوّلتين

] : ( و ) على كلّ حال ، ف‍ ( - تجب قراءتها أجمع ، و ) حينئذٍ ( لا تصحّ الصلاة مع الإخلال ولو بحرف واحد منها عمداً ) [ 3 ] . والظاهر ذلك حتى لو تدارك ، بناءً على تحقّق البطلان بمطلق الزيادة في الصلاة [ 4 ] . بل لو أخلّ بحرفٍ من كلمة فقد نقص وزاد معاً وإن لم يتدارك إن نوى بما أتى به من الكلمة الجزئية ، وإلّا نقص وتكلّم في البين بأجنبيّ . -
شرح
( 1 ) [ كما ] منه [ / ممّا تقدّم ] يعلم حينئذٍ [ ذلك ] . ( 2 ) بل هي [ / النافلة ] مدلول له [ / نفي الصلاة بدون الفاتحة ] قطعاً إذا كانت ركعة واحدة ، على أنّك قد سمعت أصالة اشتراك النافلة والفريضة في كلّ هيئة كان موضوعها لفظ الصلاة التي هي اسم للطبيعة المشتركة بينهما . فما عن تذكرة الفاضل وتحريره وابن أبي عقيل ( « 1 » ) من عدم اشتراطها [ / النافلة ] بذلك [ / الفاتحة ] ؛ للأصل . ضعيف كأصله : 1 - لما عرفت . 2 - مضافاً إلى توقيفيّة العبادة . 3 - وإلى ما ورد ( « 2 » ) في بيان كثير من النوافل الخاصة من الأمر بقراءتها فيها ممّا هو ظاهر - ولو بمعونة فتاوى الأصحاب - في عدم إرادة اختصاص تلك النوافل بالفاتحة وإن اختصّت بأمور اخر من سور خاصّة ونحوها . 4 - بل عدم العثور على نافلة مخصوصة ذكر فيها الاكتفاء بغير الحمد أو ببعضه أقوى شاهد على اعتباره فيها جميعها . 5 - وإلى فعل السلف والخلف . نعم قد يشهد للفاضل : 1 - توسعة الأمر في النوافل . 2 - وخصوص خبر عليّ بن أبي حمزة : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل المستعجل ما الذي يجزيه في النافلة ؟ قال : « ثلاث تسبيحات في القراءة وتسبيحة في الركوع و [ تسبيحة في ] السجود » ( « 3 » ) بناءً على عدم التخصيص بالمستعجل ؛ لعدم القائل بالفصل ، أو لصدق الاستعجال على ما لا ينافي الاختيار ، لكنّه - مع ضعفه - قاصر عن معارضة ما عرفت ، فتأمّل جيّداً . ( 3 ) إجماعاً في كشف اللثام ( « 4 » ) . وعن المعتبر والمنتهى ( « 5 » ) نقيصةً أو إبدالًا ممنوعاً أو غيرهما ؛ لعدم الامتثال ؛ ضرورة كونها اسماً للمجموع الذي ينتفي بانتفاء بعضه . والتسامحات العرفية كالاشتباهات لا تبنى عليها الأحكام الشرعيّة . ( 4 ) إذ من الواضح حينئذٍ تحقّقها [ / الزيادة ] - فيما لو تدارك - بسبب ما وقع قبله منه .
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 130 . التحرير 1 : 245 . نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف 2 : 160 . ( 2 ) انظر الوسائل 8 : 85 - 184 ، ب 1 - 53 ، من بقيّة الصلوات المندوبة . ( 3 ) الوسائل 6 : 42 ، ب 3 من القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 4 ) كشف اللثام 4 : 8 . ( 5 ) المعتبر 2 : 166 . المنتهى 5 : 62 .