( و ) [ ثانيهما : ] [ 1 ] أنّه يستحبّ له أيضاً أن ( يثني رجليه في حال ركوعه ) [ 2 ] . وأمّا بين السجدتين فالظاهر استحباب التورّك لا التربّع [ 3 ] . وكذا التشهّد [ 4 ] ، ( وقيل ( « 1 » ) : ويتورّك في حال تشهّده ) [ 5 ] .
[
[ الرابع ] من أفعال الصلاة القراءة
] : الفعل ( الرابع ) من أفعال الصلاة : ( القراءة ، وهي واجبة ) في الجملة في الصلاة [ 6 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
( 2 ) للحسن السابق المحكي على ظاهره الإجماع عن بعضهم ( « 2 » ) .
( 3 ) لما ستسمع ، وإن كان يمكن دعوى دلالة الحسن على الثاني .
( 4 ) لكنّ المصنّف نسبه إلى القيل مشعراً بتمريضه ، فقال : [ وقيل : ويتورّك في حال تشهده ] .
( 5 ) بل عن جامع ابن عمّه التصريح باستحباب التربّع فيه ( « 3 » ) . ولم أعرف لهما موافقا ولا شاهداً عدا دعوى إطلاق الحسن السابق ( « 4 » ) الذي لا يقاوم ما سيأتي ممّا دلّ على استحباب التورّك فيه الذي حكي التصريح به هنا عن جماعة من الأصحاب ( « 5 » ) ، والأمر سهل . ولقد ذكرنا جملة نافعة عند ذكر المصنّف الجلوس في النافلة ، من أرادها فليلاحظها .
لكن ذكر الأستاذ في كشفه هنا : أنّ « الأفضل للجالس العاجز جلوس القرفصاء إن لم نوجبه ؛ لأنّه أقرب إلى هيئة القيام ، وبعدها التربّع ، وهو جمع القدمين ووضع إحداهما على الأخرى ، وقد يقال بأفضليّة الحال الأولى في مقام القراءة ومقام الركوع ، والثانية في مقام الجلوس ، ويستحبّ تورّكه حال التشهّد » ( « 6 » ) . وهو كما ترى فيه ما هو خالٍ عنه كلام الأصحاب ، بل لعلّه يخالفه وإن كان يمكن ذكر ما يصلح مستنداً لبعض ما ذكره ، واللَّه أعلم .
( 6 ) 1 - إجماعاً . 2 - بل وضرورةً من المذهب كما في كشف الأستاذ ( « 7 » ) ؛ لعدم العبرة في ذلك بمن لم يسمع الآن بجملة من الضروريات من بهائم الخلق . 3 - ونصوصاً ( « 8 » ) مستفيضة بل متواترة . 4 - بل قيل ( « 9 » ) : وكتاباً كقوله تعالى : ( فَاقرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِن القُرآنِ ) ( « 10 » ) بعد العلم بأن لا وجوب في غير الصلاة . وفيه : أنّ النصوص ( « 11 » ) ظاهرة أو صريحة في أنّ وجوبها من السنّة لا من الكتاب كالركوع والسجود ، وذلك أقوى قرينة على عدم إرادة الصلاة من الآية ، المستلزمة :
1 - لتكلّف إخراج ما عدا الصلاة ، وما عدا الفاتحة خاصة ، أو هي والسورة من « مَا تَيَسَّرَ » . 2 - وإرادة الوجوب الشرطي والشرعي من الأمر على فرض العموم للفرض والنفل . 3 - وغير ذلك ، بل لا ظنّ بإرادة قراءة الصلاة ، وفرق واضح بين قابلية الإرادة وبين الظنّ بالإرادة الفعليّة كما هو الديدن في قرائن المجاز . ويؤيد ذلك كلّه : أنّها ليست ركناً تبطل الصلاة بتركها عمداً وسهواً فضلًا عن زيادتها قطعاً .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 100 .
( 2 ) المعتبر 2 : 24 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 79 .
( 4 ) تقدّم في ص 212 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 75 .
( 6 ) كشف الغطاء 3 : 175 .
( 7 ) المصدر السابق : 178 .
( 8 ) الوسائل 6 : 37 ، 43 ، ب 1 ، 4 من القراءة في الصلاة .
( 9 ) التذكرة 3 : 128 .
( 10 ) المزّمّل : 20 .
( 11 ) الوسائل 6 : 87 ، ب 27 من القراءة في الصلاة ، ح 1 ، 2 . و 91 ، ب 29 ، ح 5 .