تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
5 - واستواء الرجلين في الاستقرار ، بل [ الظاهر ] [ 1 ] كراهة الاتّكاء على واحدة . 6 - وصفّ القدمين بحيث لا ينحرف أحدهما عن الآخر ولا يزيد ، وأن يوجّه بالجميع القبلة ، وأن يفرّق بينهما ولو بإصبع ، والشبر أقصى الفصل ، إلى غير ذلك [ 2 ] . و [ الظاهر ] [ 3 ] عدم استحباب بعضها بالنسبة إلى المرأة [ 4 ] [ كالتفرّج بين القدمين ووضع اليدين على الفخذين ، بل تجمع بينهما وتضمّ يديها إلى صدرها ] . [

ما هو المستحبّ للقاعد

؟ ] : وأمّا المستحبّ للقاعد ف‍ ( - شيئان ) : أحدهما : ( أن يتربّع المصلّي قاعداً في حال قراءته ) [ 5 ] . [ سواء كان فريضة أو نافلة ؛ بأن ينصب الفخذين والساقين ] [ 6 ] . والمراد بثني الرجلين [ فيما يأتي ] فرشهما واضعاً للفخذ على الساق . -
شرح
( 1 ) [ كما ] يظهر من الأخير . ( 2 ) ممّا لا يخفى على من لاحظ النصوص . ( 3 ) [ كما ] ربّما يظهر من صحيح زرارة الآخر . ( 4 ) قال فيه : « إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ولا تفرّج بينهما ، وتضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها » ( « 1 » ) الحديث . ولم أعرف خلافاً بين الأصحاب في عدم وجوب شيء من جميع ما ذكرنا عدا ما سمعته سابقاً من المحكي عن ظاهر الصدوق من وجوب نصب النحر ( « 2 » ) ، وعدا ما يظهر من بعض العبارات المحكيّة في تحديد ما بين القدمين بالشبر أو الأقلّ ، ولا ريب في ضعفهما ، وأنّ المدار في الثاني [ أي تحديد ما بين القدمين ] على عدم حصول التباعد المخلّ بهيئة القيام ، واللَّه أعلم . ( 5 ) بلا خلاف أجده ، بل عن صريح الخلاف وظاهر غيره الإجماع عليه ( « 3 » ) ؛ للحسن : « كان أبي عليه السلام إذا صلّى جالساً تربّع ، فإذا ركع ثنى رجليه » ( « 4 » ) . كما أنّي لا أعرف خلافاً في عدم وجوبه ، بل عن المنتهى أنّه إجماعيّ ( « 5 » ) : 1 - لإطلاق النصوص ( « 6 » ) . 2 - والتصريح والتعميم في بعضها ( « 7 » ) . بل لا أعرف خلافاً أيضاً في أنّ ذلك كيفيّة لمطلق الصلاة جالساً ، سواء كان فريضة أو نافلة . وكذا لا أعرف خلافاً أيضاً في أنّ المراد بالتربّع هنا نصب الفخذين والساقين . ( 6 ) وإن كان لم يساعده شيء ممّا وقفنا عليه من كلام أهل اللغة بالخصوص ، بل الموجود فيه خلاف ذلك ، وأنّه عبارة عن الكيفية المتعارفة الآن . إلّا أنّ الأصحاب لعلّهم أخذوه من : أنّه هو جلوس القرفصاء المنقول ( « 8 » ) عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه أحد جلساته الثلاثة ، وأنّه هو الأقرب للقيام ، بل ربّما احتمل وجوبه ، واحتمال أنّه هو جلوس العبد المتهيّئ للامتثال الذي قد امر به في بعض الأخبار ( « 9 » ) . وربّما كان في الحسن السابق أيضاً إشارة إليه ؛ لأنّ ثني الرجلين في حال الركوع يدلّ على عدمه قبله ، والتربيع المتعارف فيه ثني الرجلين ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 462 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 4 . ( 2 ) تقدّم في ص 188 . ( 3 ) الخلاف 1 : 418 . ( 4 ) الوسائل 5 : 502 ، ب 11 من القيام ، ح 4 . ( 5 ) المنتهى 5 : 15 . ( 6 ) تقدّم في ص 198 . ( 7 ) انظر الوسائل 5 : 501 ، ب 11 من القيام . ( 8 ) الوسائل 12 : 106 ، ب 74 من أحكام العشرة ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 24 : 258 ، ب 9 من آداب المائدة ، ح 2 .