تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وقد يفرّق بين الركوع والسجود باعتبار القيام في الأوّل فكذا بدله ، بخلاف السجود [ 1 ] .

[ مسنونات القيام

] : ( والمسنون في هذا الفصل ) للقائم عدّة أمور [ 2 ] : 1 - إسدال المنكبين . 2 - وإرسال اليدين ، ووضعهما على الفخذين - اليمنى على الأيمن واليسرى على الأيسر - مضمومتي الأصابع حتى الإبهام محاذي الركبتين . 3 - والنظر إلى موضع السجود . 4 - واستواء النحر وفقار الظهر [ 3 ] . -
شرح
( 1 ) فإنّ الجلوس فيه من مقدّماته ، لا لأنّ السجود يعتبر فيه أن يكون عن جلوس . ( 2 ) مستفادة من صحيح حمّاد وزرارة والمحكيّ عن فقه الرضا عليه السلام : 1 - قال في الأوّل : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام يوماً : « أتحسن أن تصلّي يا حمّاد ؟ قال : قلت : يا سيّدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، قال : فقال عليه السلام : لا عليك قم صلّ ، قال : فقمت بين يديه متوجّهاً إلى القبلة ، فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت ، فقال : يا حمّاد ، لا تحسن أن تصلّي ، ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة ؟ ! قال حمّاد : فأصابني في نفسي الذلّ ، فقلت : جعلت فداك فعلّمني الصلاة ، فقام أبو عبد اللَّه عليه السلام مستقبل القبلة منتصباً فأرسل يديه جميعاً على فخذيه قد ضمّ أصابعه وقرّب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاث أصابع مفرّجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعاً القبلة لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة ، فقال [ عليه السلام ] : اللَّه أكبر ، ثمّ قرأ الحمد بترتيل وقل هو اللَّه أحد ، ثمّ صبر هنيئة بقدر ما تنفّس وهو قائم ، ثمّ قال : اللَّه أكبر وهو قائم ثمّ ركع وملأ كفّيه » ( « 1 » ) الحديث . 2 - وقال أبو جعفر عليه السلام في الثاني : « إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فصلًا ، إصبعاً أقلّ ذلك إلى شبر أكثره ، وأسدل منكبيك ، وأرسل يديك ، ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك ، وليكن نظرك إلى موضع سجودك » ( « 2 » ) . 3 - وفي المحكي عن فقه الرضا عليه السلام : « إذا أردت أن تقوم إلى الصلاة فلا تقم إليها متكاسلًا - إلى أن قال : - فقف بين يديه كالعبد الآبق المذنب بين يدي مولاه ، فصفّ قدميك ، وانصب نفسك ، ولا تلتفت يميناً ولا شمالًا ، وتحسب كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك ، ولا تعبث بلحيتك - إلى أن قال أيضاً : - ويكون بصرك في موضع سجودك ما دمت قائماً - ثمّ قال : - ولا تتّك مرّة على رجلك ومرّة على الأخرى . . . إلى آخره » ( « 3 » ) . وإنّما لم نذكر تمام الأخبار الثلاثة لاشتمالها على ذكر المستحبّات في الصلاة ، لا خصوص القيام الذي هو المطلوب في المقام ، والمستفاد من هذه وغيرها [ ذلك ] . ( 3 ) كما يدلّ عليه أيضاً المرسل ( « 4 » ) الوارد في تفسير قوله تعالى : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر ) ( « 5 » ) الذي قد تقدّم سابقاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 459 ، ب 1 من افعال الصلاة ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 461 ، ح 3 . ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 101 . المستدرك 4 : 87 ، ب 1 من افعال الصلاة ، ح 7 . ( 4 ) الوسائل 5 : 489 ، ب 2 من القيام ، ح 3 . ( 5 ) الكوثر : 2 . ( 4 ) الوسائل 5 : 489 ، ب 2 من القيام ، ح 3 . ( 5 ) الكوثر : 2 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 211 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي