ولو كان خفّه في أثناء الذكر فبناءً على الاجتزاء بالتسبيحة الواحدة [ 1 ] [ يحتمل عدم جواز البناء على بعضها ] .
ويحتمل البناء [ 2 ] ، ولعلّ الأولى جعل المدار على الإخلال بها [ / الموالاة ] وعدمه . ولو فرض إتمامها ثمّ خفّ كان له الارتفاع للإتيان بالمستحبّ على الظاهر ، ولا زيادة ركن فيه . ولو أوجبنا تعدّد التسبيح وكان قد شرع فيه فإن كان في أثناء تسبيحة فالبحث فيها كالسابق وارتفع لإتمام الباقي قطعاً ، كما أنّه كذلك لو فرض بعد إتمام التسبيحة الواحدة فإنّه يرتفع حينئذٍ أيضاً لإتمام الباقي [ 3 ] . [ ولو كان قد شرع ولم يكمل كلمة فالأولى إتمام الكلمة وعدم قطعها ثمّ الاستئناف عند تمام الارتفاع ] .
ولو خفّ بعد الاعتدال والطمأنينة قام ليسجد عن قيام [ 4 ] ، إلّا أنّه لا يخلو من إشكال [ 5 ] . [ ولا يجب القيام لو حصل الخفّ بعد الهويّ إلى السجود قبل الوصول إلى حدّه ] ، نعم قد يحتمل القيام للقنوت الثاني بعد الركوع في الجمعة على إشكال أيضاً [ 6 ] [ وإن كان القيام أولى ] .
وكيف كان ، فعلى القول به - أي القيام للسجود - فالظاهر عدم اعتبار الطمأنينة فيه [ 7 ] . كما أنّه يتّجه اعتبارها ووجوب القيام لها لو فرض حصول الخفّ بعد الاعتدال قبل الطمأنينة .
-
شرح
( 1 ) ففي الذكرى : « لا يجوز البناء على بعضها ؛ لعدم سبق كلام تامّ » ( « 1 » ) . ولزوم اعتبار الموالاة .
( 2 ) بناءً على عدم قدح مثل هذا الفصل اليسير فيها .
( 3 ) لكن في كشف اللثام : « لو كان قد شرع فيه ولم يكمل كلمة « سبحان » أو « ربّي » أو « العظيم » أو ما بعده فالأولى إتمام الكلمة وعدم قطعها ، بل عدم الوقف على « سبحان » ثمّ الاستئناف عند تمام الارتفاع » ( « 2 » ) .
وهو جيّد لولا استلزامه الزيادة ، اللّهمّ إلّا أن يكون إتمامه بعنوان الذكر المطلق ، والأمر سهل .
( 4 ) كما صرّح به في الذكرى ( « 3 » ) وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً .
( 5 ) كما في التذكرة ( « 4 » ) . ولعلّه : 1 - لعدم اعتبار القيام في السجود . 2 - وإنّما كان الهدم عنه له ؛ لأنّه من ضروريات الامتثال به ولوازمه . 3 - على أنّه قد قام عنه الاعتدال والطمأنينة الجلوسيّان . 4 - وأيضاً لو كان هذا القيام واجباً لوجب حتى لو حصل الخفّ بعد الهويّ إلى السجود قبل الوصول إلى حدّه ، مع أنّه لا يجب معه قولًا واحداً كما قيل ( « 5 » ) .
( 6 ) كما في المحكي عن نهاية الإحكام ( « 6 » ) : من مخالفة [ القنوت جالساً ] الهيئة المطلوبة للشرع مع القدرة عليها . ومن استحباب القنوت فجاز فعله جالساً للعذر .
ولعلّ الأولى ترك قوله : « للعذر » ، كما أنّ الأوّل أولى .
( 7 ) للأصل ، وفاقاً للمحكيّ عمّن تعرّض له من الأصحاب . نعم في الذكرى احتماله على بُعد ، قال : « إلّا إذا علّلنا بتحصيل الفصل الظاهر بين الحركتين فيجب الطمأنينة » ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 276 .
( 2 ) كشف اللثام 3 : 406 .
( 3 ) الذكرى 3 : 276 .
( 4 ) التذكرة 3 : 98 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 2 : 317 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 443 .