[
القيام للركوع لو خفّ بعد القراءة
] : ولو خفّ بعد القراءة وجب القيام للركوع قطعاً [ 1 ] .
وفي وجوب الطمأنينة فيه للركوع وعدمه قولان ، أشهرهما الثاني ، وأحوطهما الأوّل [ 2 ] .
وكيف كان فلا تستحب إعادة القراءة هنا [ 3 ] .
ولو خفّ في الركوع جالساً قبل الطمأنينة كفاه أن يرتفع منحنياً إلى حدّ الراكع ولم يجز له الانتصاب [ 4 ] ، ولو كان الخفّ بعدها قبل الذكر فحكمه كسابقه [ 5 ] ، بخلاف ما لو كان خفّه بعد تمام الذكر [ 6 ] فليس عليه حينئذٍ إلّا القيام للاعتدال .
-
شرح
( 1 ) لوجوبه فيه وقد تمكّن منه .
( 2 ) واستدلّ عليه في الذكرى :
1 - بأنّ الحركتين المتضادّتين في الصعود والهبوط لا بدّ أن يكون بينهما سكون ، فينبغي مراعاته ليتحقّق الفصل بينهما .
2 - وبأنّ ركوع القائم يجب أن يكون عن طمأنينة ، وهذا منه .
3 - وبأنّ معه يتيقّن الخروج عن العهدة ( « 1 » ) .
وفيه : أنّ الكلام في الطمأنينة عرفاً ، وهي أمر زائد على ذلك ؛ ضرورة كون ذلك السكون من اللوازم التي لم تدخل في قسم الممكن حتى يصحّ التكليف بها ، فحينئذٍ لا عبرة بالسكون المزبور ، كما لا عبرة به في حال الرفع من الركوع وإرادة الهويّ إلى السجود بالإجماع المحكي عن الروض ( « 2 » ) .
وأمّا الثاني فهو عين المتنازع فيه ، فإنّ موضع الوفاق - في اشتراط الركوع عن طمأنينة - هي ما يحصل في قيامها قراءة ونحوها ، فتكون الطمأنينة واجبة لذلك لا لذاتها ، وهي قد حصلت حال القعود الذي هو بدل القيام .
وأمّا الثالث فليس إلّا الاحتياط الذي ذكرناه ، والبحث في وجوبه معروف ، خصوصاً في المقام الذي يدّعى اندراجه في إطلاق الأدلّة .
( 3 ) كما عن التذكرة والذكرى وجامع المقاصد ( « 3 » ) وغيرها ؛ للأصل .
( 4 ) لاستلزامه الزيادة المفسدة .
( 5 ) على ما صرّح به بعضهم ( « 4 » ) ، خلافاً لما عساه يوهمه ظاهر المحكي عن التذكرة والذكرى ( « 5 » ) من أنّه كما لو كان بعد الذكر الذي لا يجب عليه فيه إلّا القيام للاعتدال بلا خلاف أجده .
وفيه : أنّ الذكر يجب إيقاعه في تلك الحالة من الركوع ، وهي ممكنة له من غير استلزام زيادة .
( 6 ) لحصول الامتثال المقتضي للإجزاء .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 275 .
( 2 ) الروض 2 : 675 .
( 3 ) التذكرة 3 : 98 . الذكرى 3 : 275 . جامع المقاصد 2 : 215 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 443 .
( 5 ) التذكرة 3 : 98 . الذكرى 3 : 276 .