تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
[ ولا يتقيّد استحبابه بكيفية خاصة من الوقف أو النصب أو الرفع أو التفريق ] [ 1 ] فحينئذٍ يجوز نصب [ لفظ ] « الصلاة » في الثلاث ورفعها [ 2 ] والتفريق [ 3 ] . [ وقد تقدم سابقاً عدم الفرق في استحبابهما بين القضاء والأداء ] ، ( و ) حينئذٍ ف‍ ( - قاضي الصلوات الخمس يؤذّن لكلّ واحدةٍ ويقيم ) [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) إمّا لعدم مدخلية الإعراب أصلًا في كلّ ما امر بقوله ، أو في خصوص المقام . ( 2 ) كما نصّ عليه غير واحد . ( 3 ) كما نصّ عليه الشهيد الثاني ( « 1 » ) ، هذا . وعن الحسن أنّه يقال في العيدين : الصلاة جامعة ( « 2 » ) . والخبر المزبور خالٍ عنه ، إلّا أنّه في بالي أنّ في بعض الأخبار هذا اللفظ في غير العيدين من بعض الصلوات التي أريد بها الاجتماع كصلاة الغدير أو نحوها ، وربّما كان ذلك مؤيّداً للتعميم المزبور ، فلاحظ . وفي كشف اللثام : أنّ « الصدوق لم يذكر إلّا قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : « أذانهما - أي العيدين - طلوع الشمس » ( « 3 » ) » ( « 4 » ) . قلت : لعلّ مراده لفظ الصلاة أو مطلق الإعلام لا الأذان المعهود ، بل ينبغي القطع بذلك ، كما أنّ ما عن الكشّي ( « 5 » ) من أنّه روى في ترجمة يونس بن يعقوب أنّه صلّى على معاوية بن عمّار بأذان وإقامة من الشواذّ الغريبة ، واللَّه أعلم . وكيف كان فقد عرفت سابقاً أنّ مقتضى إطلاق الأدلّة - بل عموم بعضها ، خصوصاً قول الصادق عليه السلام منها في موثّق عمّار : « لا صلاة إلّا بأذان وإقامة » ( « 6 » ) وغيره - عدم الفرق في استحبابهما بين القضاء والأداء . ( 4 ) مضافاً إلى عموم قوله عليه السلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ( « 7 » ) بناءً على إرادة الجنس من الفريضة فيه ، وعلى شموله للكيفية وإن كانت خارجة عن أجزاء الصلاة ، كالطهارة والستر والاستقبال والأذان والإقامة ، فتأمّل . وخصوص خبر عمّار : أنّ الصادق عليه السلام سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟ قال : « نعم » ( « 8 » ) . والإجماع المحكي عن الخلاف وظاهر المسالك والروض وحاشية الإرشاد ( « 9 » ) ، بل لعلّه مقتضى ما عن التذكرة من الإجماع على أفضليّته في الأداء من القضاء ( « 10 » ) . نعم روى زرارة في الصحيح أو الحسن عن أبي جعفر عليه السلام رخصة في ترك الأذان لما عدا الأولى ، قال : « إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلواتٍ فابدأ بأوّلهن وأذّن لها وأقم ثمّ صلّها ، وصلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة » ( « 11 » ) . ومحمّد بن مسلم في الصحيح أيضاً : في الرجل يغمى عليه ثمّ يفيق : « يقضي ما فاته ، يؤذّن في الأولى ، ويقيم في البقيّة » ( « 12 » ) . وفي المرسل : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم شغل يوم الخندق عن الظهرين والعشاءين حتى ذهب من الليل ما شاء اللَّه ، فأمر بلالًا فأذّن للُاولى وأقام للبواقي من غير أذان ( « 13 » ) . وإليها أشار المصنّف وغيره - بل لا أجد فيه خلافاً معتدّاً به بينهم - بقوله : [ ولو أذّن للُاولى من ورده ثمّ أقام للبواقي كان دونه في الفضل ] .
هامش
( 1 ) الروض 2 : 637 . ( 2 ) المعتبر 2 : 316 . ( 3 ) الوسائل 7 : 429 ، ب 7 من صلاة العيد ، ح 5 . ( 4 ) كشف اللثام 3 : 354 . ( 5 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 686 ، الرقم 727 . ( 6 ) الوسائل 5 : 444 ، ب 35 من الأذان والإقامة ، ح 2 . ( 7 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ، ح 143 . ( 8 ) الوسائل 8 : 270 ، ب 8 من قضاء الصلوات ، ح 2 . ( 9 ) الخلاف 1 : 282 ، 284 . المسالك 1 : 182 . الروض 2 : 641 . انظر حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 78 . ( 10 ) التذكرة 3 : 59 . ( 11 ) الوسائل 4 : 290 ، ب 63 من المواقيت ، ح 1 . ( 12 ) الوسائل 8 : 265 ، ب 4 من قضاء الصلوات ، ح 2 . ( 13 ) أرسله الشهيد في الذكرى 3 : 230 .