[ وقد يتجه الاعتداد بأذان الخنثى وعدم حرمة سماع صوتها ] .
أمّا عدم اعتدادها بأذان المرأة فقد يتّجه [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف [ - الظاهر ] [ 2 ] أنّ الأذان والإقامة ( يتأكّدان فيما يُجهر فيه ) من الفرائض [ 3 ] .
( و ) أمّا أنّ ( أشدّها ) ( « 1 » ) [ / الجهريّة ] وغيرها من الصلاة تأكّداً استحبابهما ( في الغداة والمغرب ) ف [ - هو الثابت ] [ 4 ] ، هذا كلّه في الصلوات الخمس .
-
شرح
( 1 ) كما ذكره في الجامع ؛ إذ الثابت اعتداد النساء به ، والمفروض عدم ثبوت كون الخنثى منهنّ ، واحتمال كونها منها معارض باحتمال كونها من الرجال فلا يجدي ، هذا .
وقد عرفت أنّه في غير واحد من النصوص السابقة اجتزاء النساء بالتكبير والشهادتين ( « 2 » ) ، وفي بعضها بالشهادتين ( « 3 » ) ، كما أنّها اختلفت في كيفية الشهادتين ( « 4 » ) ، وظاهر بعضها أنّ ذلك إقامتها ( « 5 » ) ، ولا بأس بالعمل بما فيها على إرادة الرخصة ، وإن كان الأفضل غيره .
وفي المحكي من عبارة ابن الجنيد : أنّ « على النساء التكبير والشهادتين » ( « 6 » ) ، ولا ريب في ضعفه على تقدير إرادة الوجوب ، واللَّه أعلم .
( 2 ) [ كما ] قد ذكر المصنّف وغيره من الأصحاب ، بل لم يعرف فيه خلاف أصلًا .
( 3 ) بل عن الغنية الإجماع عليه ( « 7 » ) ، وهو - مع اعتضاده بالفتاوى ، والتسامح في أدلّة السنن - الحجّة ، وإلّا فلم نقف في النصوص على ما يشهد له .
بل قد يظهر من عدّ العشاء فيها مع الظهر والعصر والاقتصار على استثناء المغرب والغداة خلافُه . وتعليله بأنّ الجهر دليل اعتناء الشارع بالتنبيه والإعلام - وشرعُهما لذلك - كما ترى .
اللّهمّ إلّا أن يرجع إلى ما عن علل الفضل عن الرضا عليه السلام من أنّ الأمر بالجهر في فرائضه لوقوعها في أوقات مظلمة ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة تصلّي ، فإن أراد أن يصلّي صلّى معهم ( « 8 » ) .
المشعر بأنّها أحوج إلى التنبيه على جماعتها .
( 4 ) [ إذ ] قد عرفت ما يدلّ عليه من النصوص ؛ حتى قيل بالوجوب كما سمعت .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أشدّهما » .
( 2 ) الوسائل 5 : 405 ، 406 ، ب 14 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 406 ، ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 6 ) نقله في المدارك 3 : 257 .
( 7 ) الغنية : 72 - 73 .
( 8 ) الوسائل 6 : 82 ، ب 25 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .