[
الأذان والإقامة لغير الفرائض الخمس
] : وأمّا استحبابه في غيرها فستعرف إن شاء اللَّه المواضع التي ندب فيها الأذان خاصّة أو هو والإقامة في آخر المبحث ، واللَّه الموفّق .
( و ) على كلّ حالّ ف ( - لا يؤذّن ) ولا يقام ( لشيء من النوافل ) وإن وجبت بالعارض ( ولا لشيء من الفرائض عدا الخمس ) [ 1 ] .
( بل يقول المؤذّن ) للصلاة في العيدين عوض الأذان المعهود : ( الصلاة ثلاثاً ) [ 2 ] ، [ ولا يبعد تعميم استحباب هذا النداء لكلّ صلاة أريد فيها الاجتماع من فريضة أو نافلة ] [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا عن المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد والعزّية ( « 1 » ) ، بل عن أوّلها أنّه مذهب علماء الإسلام .
ومنه يعلم حينئذٍ أنّ المراد بإطلاق بعض النصوص ( « 2 » ) أو عمومها خصوص الفرائض الخمسة ، فيبقى غيرها على أصالة عدم المشروعيّة . مضافاً إلى ما تسمعه في خبر إسماعيل بن جابر الجعفي من نفي الصادق عليه السلام الأذان والإقامة في العيدين متمّماً بعدم القول بالفصل ، بل لو كان مشروعاً في غير الخمس لكانا أولى من غيرهما بذلك ، كما هو واضح .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ؛ لخبر إسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : أرأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة ؟ قال : « ليس فيهما أذان ولا إقامة ، ولكنّه ينادى : الصلاة ثلاث مرّات » ( « 3 » ) . بل ألحق الفاضلان وغيرهما بهما سائر الفرائض غير اليوميّة ( « 4 » ) ، بل ظاهر المتن وغيره إلحاق سائر ما يراد فيه الاجتماع من الصلوات ولو نافلة ، فيدخل صلاة الاستسقاء ، كما هو صريح المحكي عن التذكرة ونهاية الإحكام ( « 5 » ) . نعم ، فيه الإشكال في صلاة الجنازة : من العموم ، ومن الاستغناء بحضور المشيّعين .
لكن فيه : أنّه قد لا يغني الحضور للغفلة ونحوها . ولم نجد غير الخبر المزبور [ الذي اقتصر فيه على العيدين ] ؛ ولذا توقّف بعض المتأخّرين في تعميم الاستحباب لغيرهما ( « 6 » ) . إلّا أنّه - بعد التسامح [ في أدلّة السنن ] ، وفتوى جماعة ، واحتمال إلغاء الخصوصية في العيدين ، ومعلومية ندب النداء للاجتماع ، وأفضلية المأثور ، وإرسال الفاضل العموم المزبور وإن لم نعثر عليه - لا يبعد التعميم لكلّ صلاةٍ أريد فيها الاجتماع من فريضة أو نافلة .
( 3 ) وإطلاق الأصحاب استحباب اللفظ المزبور - من غير نصٍّ على كيفيةٍ خاصة : من الوقف أو النصب أو الرفع أو التفريق - يستفاد منه عدم تقييد الاستحباب بشيء من ذلك .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 135 . المنتهى 4 : 412 . التذكرة 3 : 57 . الذكرى 3 : 226 . جامع المقاصد 2 : 169 . نقله عن العزيّة في مفتاح الكرامة 2 : 255 .
( 2 ) الوسائل 5 : 386 ، ب 6 من الأذان والإقامة ، ح 2 ، 3 .
( 3 ) الوسائل 7 : 428 ، ب 7 من صلاة العيد ، ح 1 .
( 4 ) المعتبر 2 : 135 . المنتهى 4 : 412 .
( 5 ) التذكرة 3 : 57 . نهاية الإحكام 1 : 417 .
( 6 ) المدارك 3 : 262 .