[
موارد سقوط الأذان
] : ( ويصلّي يوم الجمعة الظهر بأذان وإقامة ، والعصر بإقامة ) [ 1 ] إذا كانت صلاته الظهر جمعة وجاء بالموظّف بأن جمع بينها وبين العصر [ 2 ] ، بل قد يقوى في النظر الحرمة [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) بلا خلاف معتدّ به أجده فيه .
( 2 ) وما عن بعض نسخ المقنعة من التعبير بالأذان ( « 1 » ) مرادٌ منه الإقامة بقرينة ما عن نسخة أخرى ( « 2 » ) ، وعدم إردافه بالإقامة في النسخة المزبورة .
كلّ ذلك للتأسّي ، وإدراكها مع من احتضر ( « 3 » ) صلاة الجمعة وإدراكهم لها جماعة ، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب ( « 4 » ) ، بل عن الغنية ( « 5 » ) والسرائر ( « 6 » ) والمنتهى ( « 7 » ) الإجماع عليه .
( 3 ) وفاقاً للبيان والروضة وكشف اللثام والمحكيّ عن النهاية وظاهر التلخيص ( « 8 » ) ، بل لعلّه المراد من التعبير عنه بالبدعة في بعض كتب الفاضل وثاني الشهيدين ( « 9 » ) .
إذ دعوى أنّها [ / البدعة ] تنقسم إلى الأحكام الخمسة كما ترى ، خصوصاً بعد ما ورد في نوافل شهر رمضان : « أنّ كلّ بدعة ضلالة » ( « 10 » ) . وعلى كلّ حال ، فالمتّجه التحريم ؛ لأصالة عدم المشروعية ، فهو كالأذان في غير الفرائض .
قيل ( « 11 » ) : ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر حفص بن غياث : « الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة » ( « 12 » ) . إذ الثالث في يومها لا يكون إلّا للعصر ؛ لأنّ الأوّل للصبح والثاني للجمعة ، وإن لم يلاحظ الصبح بل لوحظ الإعلامي لوقت الظهر والأذان لصلاتها فالثالث حينئذٍ ليس إلّا للعصر .
لكن قد يقوى إرادة [ الأذان ] الثاني للظهر منه ؛ باعتبار كونه زيادة ثالثة على الأذان والإقامة المشروعين للظهر .
ويؤيّده ما قيل : من أنّ عثمان أحدث للجمعة أذاناً لبُعد بيته عن المسجد ، فكانوا يؤذّنون أوّلًا في بيته وثانياً في المسجد ( « 13 » ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 165 .
( 2 ) انظر هامش المصدر السابق .
( 3 ) في بعض النسخ : « حضر » .
( 4 ) الذكرى 3 : 231 .
( 5 ) الغنية : 91 .
( 6 ) السرائر 1 : 304 - 305 .
( 7 ) المنتهى 4 : 419 .
( 8 ) البيان : 143 . الروضة 1 : 246 . كشف اللثام 3 : 355 . النهاية : 107 . تلخيص المرام : 25 .
( 9 ) التحرير 1 : 223 . الروض 2 : 639 .
( 10 ) الوسائل 8 : 45 ، ب 10 من نافلة شهر رمضان ، ح 1 .
( 11 ) كشف اللثام 3 : 355 .
( 12 ) الوسائل 7 : 400 ، ب 49 من صلاة الجمعة ، ح 1 .
( 13 ) انظر سنن البيهقي 3 : 205 .