الاستئناف [ 1 ] [ بعد الإكمال ، ولا يقرأ أثناء الهوي ] .
-
شرح
( 1 ) ولا بأس به إن أراد بعد الإكمال للتسامح ، وإلّا كان محلّ نظر ومنع ؛ لحرمة إبطال العمل التي لا يجوز الخروج عنها إلا بالدليل المعتبر ، هذا .
وقد مرّ سابقاً عند قول المصنّف : « وإذا تمكّن من القيام للركوع وجب » ما ينفعك في المقام ؛ ضرورة كونه من بعضه في وجه ، فلاحظ وتأمّل .
وقد بان لك من ذلك كلّه الوجه في الثاني من المراد بالاستمرار في المتن ، أمّا [ وجه ] الأوّل - أي يبقى مستمرّاً على القراءة في أثناء الهويّ إلى القعود مثلًا - فلأنّه أقرب إلى الحالة العليا التي هي محلّ القراءة اختياراً ، فيجب المحافظة عليه حينئذٍ ، وفاقاً للمحكي عن الأكثر بل المشهور كما قيل ( « 1 » ) ، بل في الذكرى - كما عن الروض - نسبته إلى الأصحاب ( « 2 » ) ، وإن كان الظاهر عدم إرادة الأوّل الإجماع من النسبة المزبورة :
1 - لإشكاله إيّاه بعد النسبة .
2 - بل ربّما نوقش في أصلها - كما يومئ إليه نسبته إلى القيل في المحكيّ عن دروسه ( « 3 » ) - بخلوّ كتب القدماء كالمقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والجمل والوسيلة والسرائر وغيرها عن ذلك في مباحث القيام والركوع والقراءة ، بل قد يظهر من المبسوط خلافه ( « 4 » ) ، اللّهمّ إلّا أن يكون ذكروا ذلك في غير مظانّه أو فيها وقد زاغ عنه البصر . أو يكون أراد [ الشهيد ] مشايخه كالفخر والعميد والفاضل وابني سعيد والآبي وغيرهم ممّن شاهدهم ، أو نقل له ذلك عنهم . فيتّجه حينئذٍ بعد فقد الإجماع إشكاله بأنّ الاستقرار شرط في القراءة ( « 5 » ) :
1 - لخبر السكوني عن الصادق عليه السلام في المصلّي يريد التقدّم قال : « يكفّ عن القراءة في مشيه حتى يتقدّم ثمّ يقرأ » ( « 6 » ) ، وغيره .
2 - بل لعلّه إجماع كما سمعته سابقاً .
ويشعر به ما في الذكرى ( « 7 » ) ، فيجب مراعاته فيها .
هامش
( 1 ) الحدائق 8 : 85 .
( 2 ) الذكرى 3 : 274 - 275 . الروض 2 : 672 - 673 .
( 3 ) الدروس 1 : 169 .
( 4 ) المبسوط 1 : 101 .
( 5 ) الذكرى 3 : 275 .
( 6 ) الوسائل 5 : 190 - 191 ، ب 44 من مكان المصلّي ، ح 3 .
( 7 ) الذكرى 3 : 274 .