ولا ينبغي ترك الاحتياط فيها .
كما أنّه لا ينبغي ترك وضع باقي المساجد في محالّها مع إمكانها بسبب تعذّر الانحناء التامّ [ 1 ] .
فيضعها حينئذٍ معتمداً عليها وإن رفع ما يسجد عليه وانحنى في الجملة [ 2 ] .
نعم يمكن عدم اعتبار ذلك في بعض صور الإيماء للمضطجع والمستلقي ونحوهما [ 3 ] .
[
حكم العجز أثناء الصلاة
] : ( ومن عجز في أثناء الصلاة عن حالة ( « 1 » ) انتقل إلى ما دونها مستمرّاً ) على ما كان متلبّساً فيه من القراءة ونحوها ، أو يراد بالاستمرار الكناية عن الاجتزاء بذلك وعدم استئناف الصلاة . ( كالقائم يعجز فيقعد ، أو القاعد ( « 2 » ) يعجز فيضطجع ، أو المضطجع ( « 3 » ) يعجز فيستلقي ، وكذا بالعكس ) فينتقل من وجد خفّة في الأثناء إلى الحالة العليا المستطاعة [ 4 ] .
نعم [ 5 ] [ يستأنف ] يعني لو كان القعود مثلًا للمشقّة في القيام - لا للعجز عنه - فانتفت في الأثناء استحبّ له -
شرح
( 1 ) لعدم سقوط الميسور بالمعسور .
( 2 ) كما صرح به بعضهم ( « 4 » ) [ / الفقهاء ] .
( 3 ) لإطلاق الأدلّة ، فتأمّل جيّداً ، وربّما يأتي للمسألة تتمّة إن شاء اللَّه في باب السجود ، واللَّه أعلم .
( 4 ) 1 - كما أومأ إليه قوله عليه السلام فيما مضى : « إذا قوي فليقم » ( « 5 » ) .
2 - مضافاً إلى القطع بعدم الفرق في الأحوال المزبورة بين مجموع الصلاة وبعضها ، وإن كان أوّل ما يتبادر إلى الذهن منها الأوّل ، لكن تبادره لأنّه أظهر الأفراد .
فاحتمال عدم الاجتزاء بالملفّقة من الأحوال كما عن بعض العامّة ( « 6 » ) - بل يستأنف إذا اتّفق عروض ذلك ويأتي بالصلاة على حالة واحدة إلّا إذا فرض التعذّر أو التعسّر فحينئذٍ يجوز لهما التلفيق ، وإلّا فينكشف بعدم استمرار العجز مثلًا أنّ المراد الفرد الآخر ، فلا يجزي حينئذٍ الفرد الذي تلبّس به بظنّ استمرار سببه - ضعيف جدّاً ، بل لم أعثر على من ذكره احتمالًا - فضلًا عمّن مال إليه أو جزم به - منّا إلّا ما ستسمعه عن نهاية الإحكام ، ولعلّه لما عرفت ، ولإمكان دعوى اندراجه في أدلّة كلّ من الأحوال أو بعضها ، المؤيَّد بالنهي عن إبطال العمل ، وباستصحاب صحة الصلاة القاضي - بعد إحراز الصحة - بتعيّن الأحوال المزبورة بعد فرض انتفاء احتمال غيرها بالإجماع ونحوه ، فيتحقّق حينئذٍ من مجموع ذلك الامتثال المقتضي للإجزاء .
( 5 ) عن نهاية الإحكام : « لو انتفت المشقة فالأولى عندي استحباب الاستئناف » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عن حالة في أثناء الصلاة » .
( 2 ) في الشرائع : « والقاعد » .
( 3 ) في الشرائع : « والمضطجع » .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 209 .
( 5 ) الوسائل 5 : 495 ، ب 6 من القيام ، ح 3 .
( 6 ) المجموع 3 : 321 .
( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 442 .