. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
العصا » وشبهه ممّا لا يراد منه معنى التفضيلية .
ولعلّه هو الذي سيشير إليه المصنّف هنا وفي باب السجود - بناءً على إرادة نوع من الاعتماد - من قوله : ما يسجد عليه فيهما ، بل لا أجد فيه [ / في رفع ما يسجد عليه ] خلافاً بين الأصحاب في صورة الانحناء . بل مطلقاً في ظاهر الحدائق ( « 1 » ) ، بل في المنتهى في باب السجود : « لو تعذّر الانحناء لعارض رفع ما يسجد عليه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع » ( « 2 » ) .
بخلاف ما إذا لم يتمكّن من الاعتماد ونحوه كما هو الغالب في المضطجع والمستلقي بل [ يتمكّن ] من المماسّة خاصّة ؛ فلا يجتزي بها عن الإيماء .
والموثّق الأوّل كالمرسل وإن كانا في المضطجع ، إلّا أنّه لا ريب في قصورهما عن أخبار الإيماء من وجوه ، فيمكن حملهما على الاستحباب أو على ما إذا لم يتمكّن من الإيماء بشهادة خبر عليّ بن جعفر عن أخيه المروي عن قرب الإسناد : سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الإيماء كيف يصلّي وهو مضطجع ؟ قال : « يرفع مروحة إلى وجهه ويضع على جبينه ويكبّر هو » ( « 3 » ) بناءً :
أ - على إرادة الاجتزاء بذلك عن السجود .
ب - أو على إرادة وجوب ذلك مع التمكّن من الاعتماد عليه ويكون بصورة الساجد ؛ إذ الظاهر وجوبه حينئذٍ عليه كما صرّح به في الذكرى وغيرها ، بل ظاهر الحدائق ( « 4 » ) نفي الخلاف فيه ؛ ضرورة كونه حينئذٍ كالصورة السابقة .
قال في الأوّل بعد الحكم بالإيماء للمضطجع : « ولو أمكن تقريب مسجد إليه ليضع عليه جبهته ويكون بصورة الساجد وجب » ثمّ ذكر الموثّق وقال : « يمكن أن يراد به مع اعتماده على ذلك الشيء ، وهذا لا ريب في وجوبه » .
لكن قال فيها أيضاً بعد ذلك : « ويمكن أن يراد به على الإطلاق ، أمّا مع الاعتماد فظاهر ، وأمّا مع عدمه فلأنّ السجود عبارة عن الانحناء وملاقاة الجبهة ما يصح السجود عليه باعتماد ، فإذا تعذّر ذلك وملاقاة الجبهة ممكنة وجب تحصيله ؛ لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور .
فإن قلنا به أمكن انسحابه في المستلقي ، أمّا المومئ قائماً فيجب اعتماد جبهته على ما يصحّ السجود عليه مع إمكانه قطعاً » ( « 5 » ) .
وقال في الروضة بعد ذكر الإيماء بالرأس للمستلقي والمضطجع : « ويجب تقريب الجبهة إلى ما يصح السجود عليه أو تقريبه إليها والاعتماد بها عليه ، ووضع باقي المساجد معتمداً ، وبدونه لو تعذّر الاعتماد » ( « 6 » ) .
وظاهرهما وجوب المماسّة المزبورة إلّا أنّه ليس على جهة التخيير بينها وبين الإيماء ، بل الظاهر إرادة وجوب ذلك
هامش
( 1 ) الحدائق 8 : 83 .
( 2 ) المنتهى 5 : 153 .
( 3 ) قرب الإسناد : 213 ، ح 834 . الوسائل 5 : 487 ، ب 1 من القيام ، ح 21 .
( 4 ) الحدائق 8 : 82 - 83 .
( 5 ) الذكرى 3 : 272 .
( 6 ) الروضة 1 : 251 .