تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
ب - وفي موثّق سماعة : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ؟ قال : « فليصلّ وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئاً إذا سجد فإنّه يجزي عنه ، ولن يكلّف اللَّه ما لا طاقة له به » ( « 1 » ) . ج‍ - وخبر أبي بصير : سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئاً يسجد عليه ؟ قال : « لا ، إلّا أن يكون مضطرّاً ليس عنده غيرها ، وليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » ( « 2 » ) . بشهادة الصحيح أو الحسن عن الصادق عليه السلام : سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام ولا السجود ؟ قال : « يومئ برأسه إيماءً ، وأن يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ » ( « 3 » ) . وصحيح زرارة سأل الباقر عليه السلام عن المريض ؟ قال : « يسجد على الأرض أو على مروحة أو على سواك يرفعه ، وهو أفضل من الإيماء » ( « 4 » ) . بل ظاهر خبر إبراهيم بن زياد الكرخي المتقدّم سابقاً ( « 5 » ) في صدر المسألة وجوب تقديم ذلك على الإيماء ، اللّهمّ إلّا أن يحمل على الأفضلية ، فيتّحد حينئذٍ مع الخبرين الأخيرين . ومن هنا قال في المنظومة في نحو ما نحن فيه :والقول بالتخيير والترجيح * للرفع فيه ظاهر الصحيح ( « 6 » )مشيراً بذلك إلى صحيح زرارة المرجِّح لرفع ما يسجد عليه على الإيماء . لكن قد يقال : 1 - إنّ ما عدا الخبر الأوّل والمرسل لا ظهور فيه فيما نحن فيه من المصلّي مضطجعاً أو مستلقياً . 2 - بل لعلّ ظاهرها - لقوله فيها : « يسجد » و « يضع جبهته » ونحو ذلك - غيرهما من المتمكّن من صورة السجود بانحناءٍ في الجملة أو باعتمادٍ ونحوهما ، فإنّه حينئذٍ يرفع ما يسجد عليه ويسجد ؛ لهذه النصوص وغيرها خصوصاً الأخير . 3 - ولأنّه هو الذي تمكّن منه من السجود فاللَّه أولى بالعذر ( « 7 » ) . 4 - وما من شيء حرّمه اللَّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه . 5 - وعدم سقوط الميسور بالمعسور ( « 8 » ) ، ولغير ذلك . والأفضليّة والأحبّية في الصحيحين يراد بهما ما في الحدائق ( « 9 » ) من أنّ الواجب أفضل من غيره نحو قولهم : « السيف أمضى من
هامش
( 1 ) المصدر السابق 482 ، ح 5 . ( 2 ) المصدر السابق : 483 ، ح 7 . ( 3 ) المصدر السابق : 481 ، ح 2 . ( 4 ) التهذيب 2 : 311 ح 1264 . الوسائل 5 : 364 ب 15 مما يسجد عليه ح 1 2 . ( 5 ) تقدم في ص 198 . ( 6 ) الدرة النجفية : 128 . ( 7 ) الوسائل 8 : 259 261 ب 3 من قضاء الصلوات ح 3 13 16 . ( 8 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ح 5 . 2 . ( 9 ) الحدائق 8 : 83 .