وكيف كان ، فليجعل سجوده أخفض من ركوعه حيث يكون تكليفه الإيماء لهما ، ومحلّهما متّحد إلّا إذا اختلف بالقيام والجلوس مثلًا [ 1 ] . [ وفي تعيين أخفضيّة التغميض للسجود من الركوع نظر ] [ 2 ] .
[
استحضار معنى بدلية الإيماء في النيّة
] : ولا يجب استحضار معنى البدلية [ 3 ] ، [ بل يكتفى بالنيّة الإجمالية كالمبدل منه ] [ 4 ] .
بل الظاهر عدم وجوبها أيضاً لو فرض انتقال تكليفه في الأثناء ؛ اكتفاءً بنيّة الصلاة الأولى وإن كان قد قارنه سابقاً اعتقاد فعل المبدل منه باعتبار ظنّ بقاء التمكّن .
-
شرح
( 1 ) للنصوص السابقة المعتضدة :
1 - بفتوى بعض الأصحاب .
2 - وبالاعتبار كإرادة الشارع الفرق بينهما ونحوه . والمناقشة بأنّ إيجاب الإيماء لهما إنّما هو لعدم سقوط الميسور بالمعسور - فيجب عليه فعل تمام ما يتمكّن منه من الإيماء لكلٍّ منهما ويجتزي في الفرق بينهما بالنيّة - يدفعها :
1 - مضافاً إلى وضوح عدم جريان القاعدة المزبورة فيه .
2 - إنّه اجتهاد في مقابلة النصّ .
نعم ، لم يفرّق في القواعد كما عن غيرها بينهما في التغميض ( « 1 » ) :
1 - لإطلاق النصّ .
2 - وعدم صدق الخفض على زيادة الغمض .
خلافاً للكركي والشهيد الثاني والمحكي عن ابن حمزة وسلّار ويحيى بن سعيد ( « 2 » ) وغيرهم ، فجعلوه للسجود أكثر منه للركوع . ولعلّه للفرق بينهما ، وإيماء الأمر به في الإيماء إليه ، واحتمال إرادة التغميض من المرتضوي السابق ( « 3 » ) الآمر فيه بالأخفضيّة . ولا ريب في أنّه أحوط وإن كان في تعيينه نظر .
( 2 ) ولقد أجاد العلّامة الطباطبائي في قوله :واختلفت صورة الإيماء البدل * في كلّ ما لم يختلف فيه المحلّ
فكان إيماء السجود أخفضا * ممّا مضى عن الركوع عوضا
ما كان في الرأس وفي العين نظر * إذ صحّ سلب الخفض عن غمض البصر ( « 4 » )( 3 ) للإطلاق ، والاكتفاء بالنيّة الإجمالية كالمبدل منه .
( 4 ) خلافاً لما عساه يظهر من القواعد حيث اعتبر فيهما مع ذلك جريان الأفعال على القلب ( « 1 » ) .
وفيه منع إن أراد به ذلك .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 268 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 210 . الروضة 1 : 251 - 252 . الوسيلة : 114 . المراسم : 77 . الجامع للشرائع : 79 .
( 3 ) تقدّم في ص 198 - 199 .
( 4 ) الدرّة النجفيّة : 129 ، وفيه : « بالرأس » بدل « في الرأس » .