[
صلاة من عجز عن الاضطجاع
] : ( فإن عجز ) عن الاضطجاع مطلقاً أو عن الأيمن خاصّة - على القولين - نحو العجز عن القعود ( صلّى مستلقياً ) [ 1 ] . وليس بعد الاستلقاء مرتبة موظّفة ، بل كيف ما قدر صلّى ، وليتحرّ أقرب الأحوال إلى كيفية المختار وإلّا فالمضطرّ [ 2 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - الأخيران ) أي المضطجع والمستلقي ( يومئان لركوعهما وسجودهما ) كما هو فرض كلّ من تعذّرا عليه [ 3 ] . [ فيومئ بالرأس مع الإمكان ، فإن تعذّرا غمّض عينيه ] .
-
شرح
( 1 ) 1 - بلا خلاف أجده فيه ، بل عليه الإجماع محكيّاً في كشف اللثام ( « 1 » ) إن لم يكن محصّلًا . 2 - كما أنّ النصوص ( « 2 » ) واضحة الدلالة عليه .
بل قد عرفت تقديمه على الاضطجاع في بعضها وإن كان هو مقيّداً بغيره أو محمولًا على التقيّة كما عرفت .
( 2 ) لكن في منظومة العلّامة الطباطبائي بعد ذكر الاستلقاء :وما لها من بعد حدّ يضبط * لكنّها ثابتة لا تسقط
فليتحرّ أقرب الأطوار * من اختيارٍ لا من اضطرار ( « 3 » )ولعلّه يريد مع التمكّن .
( 3 ) إلّا أنّه خصّهما لأنّهما مظنّته [ / التعذّر ] . وذكر نصوص ذلك فيهما : 1 - ففي موثّق عمّار منها عن الصادق عليه السلام :
« المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعداً كيف قدر صلّى ، إمّا أن يوجّه فيومئ إيماءً ، وقال : يوجّه كما يوجه الرجل في لحده وينام على جانبه الأيمن ثمّ يومئ بالصلاة إيماءً ، فإن لم يقدر أن ينام على جانبه الأيمن فكيف ما قدر ، فإنّه له جائز ، ويستقبل بوجهه القبلة ثمّ يومئ بالصلاة إيماءً » ( « 4 » ) . 2 - وفي خبر إبراهيم بن زياد الكرخي قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال : « يومئ برأسه إيماءً ، وإن كان له من يرفع الخمرة ( « 5 » ) فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليومئ برأسه نحو القبلة إيماءً » ( « 6 » ) الحديث . 3 - وفي خبر عبد السلام بن صالح الهروي المرويّ عن العيون عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا لم يستطع الرجل أن يصلّي قائماً فليصلّ جالساً ، فإن لم يستطع جالساً فليصلّ مستلقياً ناصباً رجليه بحيال القبلة يومئ إيماءً » ( « 7 » ) . 4 - وفي مرسل الفقيه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « المريض يصلّي قائماً ، فإن لم يستطع صلّى جالساً ، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماءً ، وجعل وجهه نحو القبلة ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه » ( « 8 » ) . 5 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على رجل من الأنصار وقد شبّكته الريح فقال : يا رسول اللَّه كيف اصلّي ؟ فقال : إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه وإلّا فوجّهوه إلى القبلة ومروه فليومئ برأسه ، ويجعل السجود أخفض من الركوع » ( « 9 » ) الحديث . 6 - وفي خبر بزيع المؤذّن عن الصادق عليه السلام إلى أن قال : « صلّى مستلقياً يكبّر
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 403 .
( 2 ) الوسائل 5 : 485 ، ب 1 من القيام ، ح 15 .
( 3 ) الدرّة النجفيّة : 120 .
( 4 ) الوسائل 5 : 483 - 484 ، ب 1 من القيام ، ح 10 .
( 5 ) الخمر - بالضم - : مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات . مجمع البحرين 3 : 292 .
( 6 ) الوسائل 5 : 484 ، ب 1 من القيام ، ح 11 ، وفيه : « أبي زياد » .
( 7 ) العيون 2 : 73 - 74 ، ح 316 . المصدر السابق : 486 ، ح 18 .
( 8 ) المصدر السابق : 485 ، ح 15 .
( 9 ) الفقيه 1 : 362 ، ح 1038 . الوسائل 5 : 485 ، ب 1 من القيام ، ح 16 .