[ أو إلى النحر ] إن لم يكن الأسفل من الوجه راجعاً اليه وإلّا اتّحد معه [ 1 ] .
[ ولعلّ الأقوى التخيير من دون تفاوت في الفضيلة ] .
بل لعلّ [ الظاهر ] [ 2 ] عدم اعتبار أصل الرفع في استحباب التكبير . بل قد يقال بعدم اعتبار معيّة اليدين فيه أيضاً [ 3 ] . وإن كان لا يخلو من إشكال [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) لكن في أكثر النصوص - بل لم يعثر في الحدائق ( « 1 » ) على خبر فيه الرفع إلى النحر - تفسيره بحذاء الوجه . ولعلّه لأنّهما حالة رفعهما إلى حذاء الوجه يحيطان بالنحر الذي هو موضع القلادة وأعلى الصدر .
وبالجملة : إن لم يرجع جميع ما في هذه النصوص إلى شيء واحد كان المتّجه التخيير مع تفاوت مراتب الاستحباب أو بدونه ، عملًا بالجميع لعدم المنافاة ، وعدم ثبوت التكليف بكيفية واحدة للرفع فأعلاها الرفع إلى الاذنين ، وأسفلها النحر .
وظاهر الأستاذ في كشف الغطاء التخيير من دون تفاوت في الفضيلة ، قال : « ويستحب فيها كغيرها من التكبيرات رفع اليدين إلى شحمتي الاذنين أو المنكبين أو الخدّين أو الاذنين أو الوجه أو النحر » ( « 2 » ) .
لكن لا يخفى عليك دخول البعض في البعض ، وأنّه لا دليل على المنكبين .
وإن حكي عن الحسن بن عيسى أنّه جعله أحد الفردين والثاني الخدّين ( « 3 » ) .
اللّهمّ إلّا أن يكون الدليل ما يحكى عن الشيخ من نسبته إلى رواية عن أهل البيت بعد أن حكاه عن الشافعي ( « 4 » ) ؛ للتسامح في المستحب .
والأمر سهل بناءً على أنّ ذلك كلّه مستحبّ في مستحبّ ؛ عملًا بإطلاق الأمر بالرفع الذي لا ينبغي حمله على المقيّد فيها ؛ لعدم التعارض والتنافي المقتضي لذلك ، بخلافه في الواجبات . اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّه - بناءً على التحقيق من عدم التجوّز في حمل المطلق على المقيّد ، وأنّ المراد من المطلق مطلق الطبيعة التي لا تنافي المقيّد لا الطبيعة المطلقة - يفهم أهل العرف اتّحاد الطلب المتعلّق بهما ، وأنّ التقييد إعادة ذلك الطلب الذي تعلّق في الطبيعة مع ذكر القيد ، لا أنّه مرتبة أخرى من الطلب حتى يكون ذلك أمرين لا تعارض بينهما بسبب تفاوت مراتب الطلب ، بخلاف الوجوب . ولعلّ هذا هو الأقوى في أصل القاعدة التي لا ينبغي الخروج عنها إلّا بظاهر الأدلّة . وربما كان المقام منها بدعوى ظهورها [ / الأدلّة ] في عدم اعتبار ذلك في أصل استحباب الرفع ، كما يومئ إليه في الجملة أيضاً الأمر به من دون تكبير لرفع الرأس من الركوع ( « 5 » ) .
( 2 ) [ كما هو ] ظاهر الأدلّة أيضاً .
( 3 ) إمّا لأنّ المثنّى بالنسبة إلى فرديه كالعام ، أو لإطلاق بعض الأدلّة ، أو غير ذلك .
( 4 ) لاحتمال اعتبار الهيئة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الحدائق 8 : 47 .
( 2 ) كشف الغطاء 3 : 169 .
( 3 ) الذكرى 3 : 259 .
( 4 ) الخلاف 1 : 320 - 321 .
( 5 ) الوسائل 6 : 396 ، ب 2 من الركوع ، ح 2 ، 3 .