تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ثمّ إنّ الظاهر استحباب ضمّ ما عدا الإبهام من الأصابع [ 1 ] . [ واستقبال القبلة بباطن الكفّ . وفي الإبهام فيهما تأمّل ] . ثمّ لا يخفى عليك جريان هذه الأحكام - بل وغيرها من قيام الترجمة ونحوها - في الواجب والمندوب من التكبير ، كما لا يخفى عليك جريان الأحكام السابقة لتكبيرة الإحرام على أبدالها من الترجمة وإشارة الأخرس وغيرها [ 2 ] . [

[ الثالث ] من أفعال الصلاة القيام

] : الواجب ( الثالث ) من أفعال الصلاة [ 3 ] : ( القيام ) [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) بل قيل : إنّ ظاهرهم الاتفاق عليه والخلاف في الإبهام ضمّاً وتفريقاً ( « 1 » ) . ولعلّه لظاهر خبر حمّاد المشتمل على تعليم الصلاة ، فإنّه وإن لم يذكر الرفع فيه ، إلّا أنّه قد اشتمل على أنّه عليه السلام « قام مستقبل القبلة منتصباً فأرسل يديه جميعاً على فخذيه قد ضمّ أصابعه » ( « 2 » ) ، والظاهر - بقرينة أنّه عليه السلام أراد وصف الصلاة التامة الحدود - أنّ ذلك مقدّمة للرفع ؛ إذ من المستبعد عدمه [ / عدم كون الضمّ مستحباً ] فيها [ / في الصلاة ] ، وليس هو مستحبّاً قبله [ / قبل الرفع ] وقبل الدخول في الصلاة . مضافاً إلى ما عساه يفهم من المحكي عن الذكرى من أنّه منصوص ؛ إذ ليس ما يحكيه إلّا كما يرويه ، قال : « ولتكن الأصابع مضمومة ، وفي الإبهام قولان ، وفرقه أولى ، واختاره ابن إدريس تبعاً للمفيد وابن البرّاج ، وكلّ ذلك منصوص » ( « 3 » ) . وإلى المروي عن أصل زيد النرسي : أنّه رأى أبا الحسن الأول عليه السلام إذا كبّر في الصلاة ألزق أصابع يديه الإبهام والسبابة والوسطى والتي تليها ، وفرّج بينها وبين الخنصر ( « 4 » ) وإن كان ذيله شاذّاً كما اعترف به العلّامة الطباطبائي في منظومته ؛ إذ هو لا ينافي العمل بغيره [ / بغير ذيله ] حتى في ضمّ الإبهام ؛ لعدم المعارض المقاوم له بالنسبة إليه ، وإن كان لا يخلو من إشكال أيضاً ، ولذا قال العلّامة الطباطبائي :وليس يخلو الحكم في الإبهام * في الضمّ والقبلة من إبهام ( « 5 » )ومراده من القبلة الاستقبال ؛ لأنّه ورد في النص ( « 6 » ) الأمر باستقبال القبلة بباطن الكفّ حال الرفع ، وفي شموله للإبهام حينئذٍ تأمّل . ( 2 ) وإن لم يرد في النصوص التصريح بلفظ البدليّة ، لكنّه متّفق عليه بحسب الظاهر ، واللَّه أعلم . ( 3 ) 1 - كتاباً ( « 7 » ) . 2 - وسنّةً متواترة ( « 8 » ) . 3 - وإجماعاً بقسميه . ( 4 ) واحتمال شرطية القيام لسائر أجزاء الصلاة كالاستقبال والطهارة - فلا وجوب له إلّا غيري - مخالف لظاهر بعض النصوص وسائر الفتاوى والإجماعات المحكية ، وإن كان ربّما يشهد له بعض الشواهد .
هامش
( 1 ) الحدائق 8 : 51 . ( 2 ) الوسائل 6 : 459 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) الذكرى 3 : 259 - 260 . ( 4 ) المستدرك 4 : 85 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 3 . ( 5 ) الدرّة النجفيّة : 118 . ( 6 ) الوسائل 6 : 27 ، ب 9 من تكبيرة الإحرام ، ح 6 . ( 7 ) آل عمران : 191 . ( 8 ) انظر الوسائل 5 : 481 ، ب 1 من القيام .