تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
كما أنّ [ 1 ] [ الثاني مثله ] ، ( و ) هو الإتيان ( بلفظ أكبر على وزن أفعل ) من غير إشباع مدٍّ لهمزتها وبائها : إمّا بحيث لا يصل إلى حدّ الحرف أو مع وصوله [ 2 ] . والتحقيق : ما ذكرناه من عدم جواز ذلك بحيث يؤدّي إلى الحرف [ 3 ] . [ سواء كان قاصد الجمع في أكبار أم لا ] [ 4 ] . [

إسماع الإمام من خلفه بها بتكبيرة الإحرام

] : ( و ) الثالث : ( أن يُسمع الإمام مَنْ خلفه تلفّظه بها ) [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) من ذلك [ / ممّا تقدّم ] كلّه يعلم الوجه في الثاني من الأربع . ( 2 ) على الوجهين أو القولين . ( 3 ) وفاقاً للمشهور : 1 - إمّا للمنع من موافقة القانون كما يشهد له العرف ، وكيف ؟ ! و « أكبار » جمع « كبر » بالفتح ، وهو الطبل . 2 - أو للمحافظة على الصورة المعهودة المتعارفة المتلقّاة يداً عن يد . ومقتضاهما معاً أنّه لا فرق بين قصد الجمع في « أكبار » وعدمه . ( 4 ) كما هو ظاهر جماعة وصريح آخرين ، فما عن المعتبر والمنتهى والتحرير من الفرق في « أكبار » بين قاصد الجمع وعدمه ( « 1 » ) - نحو ما سمعته في همزة لفظ الجلالة - فيه ما لا يخفى . نعم لا يبعد الجواز إذا لم يصل إلى حدّ الحرف ، ولعلّه هو المراد لمن عبّر بالاستحباب ، ووجهه حينئذٍ ما عرفت ، واللَّه أعلم . ( 5 ) على المشهور بين الأصحاب ، بل لم يعرف في المنتهى خلافاً فيه ( « 2 » ) ؛ لما ورد ( « 3 » ) - ممّا هو مذكور في باب الجماعة - من أنّه ينبغي للإمام أن يُسمع مَن خلفه كلّ شيء يقوله . والمناقشة بأنّه لا يتّصف بالإمامة حالها ، يدفعها : 1 - ظهور العبارة فيما تتناول مثله ممّن هو مشرف عليها . 2 - كما يومئ إليه إطلاق ذلك عليه في كثير من النصوص ، منها قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي - الذي استدلّ به على خصوص المقام - : « وإن كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها ، وتسرّ ستّا » ( « 4 » ) . وإن كان قد يناقش فيه : 1 - بأنّ ظاهر لفظ « يجزيك » فيه أنّه أقلّ المجزي . 2 - مع أنّه لا فرد أكمل من ذلك للإمام . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المراد منه هنا - بقرينة غيره - أنّ هذا هو المجزي لا غيره ، ومقتضاه الوجوب لولا الإجماع ظاهراً ولفظ « ينبغي » فيما سمعته . وقد يناقش أيضاً : بأنّ الجهر أعمّ من إسماع المأمومين . ويدفعه : 1 - إنّه هو المراد منه على الظاهر خصوصاً مع تأيّده بالاعتبار . 2 - ضرورة أنّ الغرض من جهره بالواحدة وإسرار الباقي الاقتداء به ؛ لعدم الاعتداد بإحرامهم قبل إحرامه .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 156 . المنتهى 5 : 31 . التحرير 1 : 239 . ( 2 ) المنتهى 5 : 39 . ( 3 ) انظر الوسائل 8 : 396 ، ب 52 من صلاة الجماعة . ( 4 ) الوسائل 6 : 33 ، ب 12 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 171 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي