. . . . . . . . . .
شرح
. . . . . . . . . . . . . . . .
-
ولذا صرّح الفاضل في بعض كتبه ( « 1 » ) والشهيدان ( « 2 » ) والعليّان ( « 3 » ) وغيرهم ( « 4 » ) بالبطلان مع مدّ الهمزة في لفظ الجلالة بحيث ينتهي إلى ألف وتشتبه بالاستفهام وإن لم يكن مقصوداً .
كما صرّح به بعض هؤلاء حتى الفاضل منهم .
خلافاً للمنتهى ( « 5 » ) والتحرير ( « 6 » ) فقصراه - في المحكيّ عنهما - على ما إذا قصد الاستفهام :
1 - ضرورة بنائهم ذلك على عدم جريانه على القانون العربي كما لا يخفى على من لاحظ وتدبّر .
2 - وربّما يؤيّده كيفية الكلام الآن في العرف وإنكاره نحو تلك الكيفيّة ، والظاهر اتحاده مع اللغة في ذلك وأنّه ما تغيّر .
3 - على أنّه إن كان مبناه المحافظة على الصورة يتمّ المطلوب الذي هو المناقشة في جواز المدّ . وكأنّه لذلك نزّل الشرّاح ( « 7 » ) نحو العبارة على المدّ بالنسبة للألف - أو على ما يشمل الهمزة - لكن لا بحيث يبلغ الحرف . ولا ريب أنّ الأحوط . بل الأولى عدم ذلك كلّه بل وعدم المدّ أيضاً في ألف لفظ الجلالة .
خروجاً عن خلاف صريح الرياض ( « 8 » ) وظاهر المحكي عن المبسوط ( « 9 » ) ، وجموداً على المتيقّن من الصورة في الفراغ من الشغل .
وإن كان الذي يقوى في النظر جواز المدّ هنا ، وفاقاً للمشهور نقلًا ( « 10 » ) إن لم يكن تحصيلًا ، إلّا أن يخرق المعتاد في مثل هذه التكبيرة .
ولعلّ وجه الاستحباب حينئذٍ حسن الاحتياط ؛ لاحتمال اعتبار الشارع هذه الصورة التي ترك فيها المدّ وإن كان هو جارياً على القانون العربي .
ومثل هذا الاحتمال - بعد أن لم يعلم من الشارع ملازمته لترك المدّ ، وفرض موافقته للقانون الذي يجري في باقي أذكار الصلاة - يصلح وجهاً للاستحباب ، لا الحتم والإلزام .
ومنه - بعد التأمّل - يعلم حينئذٍ اندفاع ما ذكر في أوّل المناقشة ، وإن كانت هي في خصوص الهمزة متّجهة ؛ باعتبار إمكان منع جريانها على القانون مع المدّ فيها ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 454 . التذكرة 3 : 114 .
( 2 ) الذكرى 3 : 258 . المسالك 1 : 199 .
( 3 ) الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 106 . نقله عن الميسي في مفتاح الكرامة 2 : 339 .
( 4 ) المدارك 3 : 323 .
( 5 ) المنتهى 5 : 31 .
( 6 ) التحرير 1 : 239 .
( 7 ) كشف اللثام 3 : 424 .
( 8 ) الرياض 3 : 358 .
( 9 ) المبسوط 1 : 102 .
( 10 ) الرياض 3 : 358 .