تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
[ 7 ] لا لوجوب ذي المقدّمة ، بل لأنّ أهل العرف يفهمون الوجوب في مثله ، كما يتّضح بفرضه في السيّد والعبد مع فرض عدم السبيل إلّا قبل الوقت ، فتأمّل جيّداً . سبيل إلى المهاجرة ( « 1 » ) ( أحرم بترجمتها ) من باقي اللغات وجوباً [ 1 ] . ولا يخيّر بينها وبين سائر الأذكار فضلًا عن أن يقدّم عليها وإن فرض عربيّتها [ 2 ] . أمّا ما أدّى معناها من الأذكار العربيّة نحو « اللَّه أجلّ » و « أعظم » [ 3 ] [ فيتقدّم إذا كان مرادفاً ] . و [ هو ] لا يخلو من تأمّل مع فرض عدم الترادف . ثمّ إن [ الظاهر ] [ 4 ] عدم تقدّم لغة على أخرى في البدلية [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) 1 - لأنّه هو المستطاع من المأمور به . 2 - ولأنّه هو الذي ينتقل إليه الذهن من مثل هذه الأوامر هنا . 3 - خصوصاً بعد استقراء ما ورد في الأخرس وسائر المضطرّين في الأقوال والأفعال في الصلاة ( « 2 » ) . 4 - وفحوى ما ستسمعه في الأخرس . ولعلّ ذا أو ما يقرب منه مراد من علّله بأنّه ركن عجز عنه فلا بدّ له من بدل ، والترجمة أولى ما يجعل بدلًا منها . 9 / 210 / 339 5 - وبأنّ المعنى معتبر مع اللفظ ، فإذا تعذّر اللفظ وجب اعتبار المعنى ؛ يعني أنّه يجب لفظ العبارة المعهودة في تأدية المعنى وإن كان لا يجب إخطاره بالبال ، فإذا لم يتيسّر ذلك اللفظ لم يسقط المعنى بل يؤدّى بعبارة أخرى . 6 - مضافاً إلى شهرته بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل ظاهر نسبة السقوط إلى بعض العامّة أنّه كذلك ( « 3 » ) وإن احتمله بعض أهل الجمود منّا ( « 4 » ) . نعم عبّر غير واحد بلفظ الجواز ، والمراد منه الوجوب ؛ إذ الظاهر - كما في كشف اللثام - أنّه متى جاز هنا وجب ( « 5 » ) ، ولعلّه لكونه ركناً للواجب الذي لا يتصوّر فيه ولا في أجزائه الجواز بالمعنى الأخصّ ويفسده كلام الآدميّين . ( 2 ) كما عن نهاية الإحكام التصريح به ( « 6 » ) ؛ لأنّها هي البدل عن التكبير لغةً وعرفاً ؛ ضرورة مرادفتها للعربيّة في إفادة المعنى دون غيرها . ( 3 ) ففي كشف اللثام : يقدّم عليها ( « 5 » ) . ( 4 ) كما هو ظاهر المتن . ( 5 ) وهو كذلك كما عن نهاية الإحكام التصريح به أيضاً وإن احتمل أولويّة السريانيّة والعبرانيّة ؛ لأنّه تعالى أنزل بهما كتباً ، والفارسيّة على التركية والهنديّة ( « 6 » ) : 1 - لنزول كتاب المجوس بها . 2 - وما قيل : إنّها لغة حملة العرش ( « 5 » ) . بل عن جماعة التصريح بالأفضليّة ، بل ربّما حكي عن بعض الوجوب ( « 10 » ) ، وهو كما ترى . كاحتمال وجوب تقديم لغته على غيرها ، وإن أشعرت به عبارة القواعد ( « 11 » ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 419 . ( 2 ) انظر الوسائل 6 : 136 ، ب 59 من القراءة في الصلاة . ( 3 ) الشرح الكبير ( المغني لابن قدامة ) 1 : 507 . ( 4 ) الحدائق 8 : 32 . ( 5 ) كشف اللثام 3 : 420 . ( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 455 . ( 10 ) المقاصد العليّة : 239 . ( 11 ) القواعد 1 : 271 .