[
صورة تكبيرة الإحرام
] : ( و ) كيف كان ف ( - صورتها أن يقول : اللَّه أكبر ) [ 1 ] .
( و ) حينئذٍ ( لا تنعقد ) الصلاة ( بمعناها ) سواء ادّي بلغة عربية غيرها وإن رادفتها أو فارسيّة أو غيرهما .
( و ) كذا ( لو أخلّ بحرف منها لم تنعقد صلاته ) قطعاً إذا كان لحناً . أمّا نحو همزة الوصل في لفظ الجلالة عند الوصل بلفظ النية مثلًا أو بالأدعية الموظّفة أو بالتكبيرات المندوبة أو نحو ذلك [ 2 ] [ فالظاهر حذفها ] .
-
شرح
( 1 ) عند علمائنا كما عن المعتبر والمنتهى ( « 1 » ) : 1 - للأصل في وجه . 2 - ولأنّه المتعارف من التكبير والمعهود من صاحب الشرع وأتباعه : أ - ففي المرسل : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتمّ الناس صلاة وأوجزهم ، كان إذا دخل في صلاته قال : اللَّه أكبر بسم اللَّه الرحمن الرحيم » ( « 2 » ) ، فيجب التأسّي به هنا ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » ( « 3 » ) ، فلا يرد عدم معرفة الوجه بناءً على اعتبارها في التأسّي ، بل ولا أنّ مثل هذا الفعل لا يصلح مقيّداً للمطلق . ب - مضافاً إلى المرويّ عن المجالس بإسناده في حديث جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - إلى أن قال : - « وأمّا قوله : واللَّه أكبر لا تفتتح الصلاة إلّا بها » ( « 4 » ) . 3 - لا أقلّ من أن يكون ذلك كلّه سبباً للشكّ في الامتثال بغير هذه الصورة ، وفي إرادته من المطلقات بناءً على عدم الإجمال .
( 2 ) فقد صرّح جماعة بعدم الحذف فيها ، وإن جعلوا المثال : الأوّل ، وعلّلوه بأنّه من خواص الدرج ولا كلام قبل تكبيرة الافتتاح ، فلو تكلّفه بأن تلفّظ بالنية التي هي أمرٌ قلبيٌّ فقد تكلّف ما لا يحتاج إليه ، وما وجوده كعدمه فلا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعاً . وهو كما ترى ، ومقتضاه القطع حتى مع الدرج المزبور . لكن في المدارك : أنّه « منه يظهر حرمة التلفّظ بالنيّة مع الوصل ؛ لاستلزامه مخالفة اللغة أو الشرع » ( « 5 » ) . قلت : الشأن في إثبات وجوب القطع [ في همزة لفظ اللَّه ] في الشرع ؛ إذ دعوى أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأت بها إلّا مقطوعة عن الكلام السابق لا شاهد لها ، لو سلّمنا دلالة مثله ولم نقل : إنّه لا ينافي ما دلّ على عدم اعتبار غير الجريان على القانون العربي فيها وفي غيرها من الأذكار الصلاتيّة . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المتيقّن من فعل النبيّ [ صلى الله عليه وآله وسلم ] والصحابة والتابعين ذلك ، فالاقتصار عليه هو المناسب للاحتياط ، خصوصاً : 1 - مع عدم معروفيّة المخالف بخصوصه ، بل نفاه في المفاتيح ( « 6 » ) ، لكنّ غيره نسبه إلى البعض ( « 7 » ) . 2 - ومع ما في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام « الإمام تجزيه تكبيرة واحدة ويجزيك ثلاث مترسّلًا إذا كنت وحدك » ( « 8 » ) . والترسّل - كما في بعض كتب اللغة ( « 9 » ) ، وصرّح به في الوافي - التأنّي والتثبّت ( « 10 » ) ، وهو إنّما يناسب القطع ، ولا ينافيه ثبوت الندب في الاثنتين ، ولعلّه لذا قال في المنظومة :ونقص جزء مبطل كالكلّ * ولو كهمز الوصل حال الوصل ( « 11 » )
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 152 . المنتهى 5 : 28 .
( 2 ) الوسائل 6 : 11 ، ب 1 من تكبيرة الاحرام ، ح 11 .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 198 ، ح 8 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 157 - 158 ، ح 1 . الوسائل 6 : 12 ، ب 1 من تكبيرة الاحرام ، ح 12 .
( 5 ) المدارك 3 : 319 - 320 .
( 6 ) المفاتيح 1 : 126 .
( 7 ) كشف اللثام 3 : 418 .
( 8 ) الوسائل 6 : 10 ، ب 1 من تكبيرة الاحرام ، ح 3 .
( 9 ) لسان العرب 11 : 282 .
( 10 ) الوافي 8 : 640 .
( 11 ) الدرة النجفية : 116 .