[ ولا بأس بعقد القلب بالمعنى بأن يقصد التكبير والذكر والثناء في الجملة ، لا بالمعنى المطابقي ] [ 1 ] .
فيحرّك الشفة واللهات معه [ / اللسان ] [ 2 ] . [ ولا ترتيب بينهما ] .
[ كما لا ترتيب في هذا التحريك على حسب ترتيب الحروف ] .
[
الترتيب والموالاة في التكبيرة
] : ( والترتيب فيها واجب و ) كذا الموالاة ، ف ( - لو عكس ) بأن قدّم « أكبر » على لفظ الجلالة أو فصل بينهما بلفظ أو زمان يغيّر الصورة ( لم تنعقد الصلاة ) [ 3 ] .
[
تعيين تكبيرة الإحرام في التكبيرات السبع
] : ( و ) كيف كان ف ( - المصلّي بالخيار في التكبيرات السبع أيّها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح ) [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) 1 - ضرورة العسر والحرج في التكليف بعقد القلب بتمام المعنى .
2 - بل لعلّه بالنسبة إلى بعض أفراد الخرس تكليف ما لا يطاق .
وأمّا تحريك اللسان فإنّه وإن وجد في النصّ إلّا أنّ المصنّف لعلّه تركه إدخالًا له تحت الإشارة ، خصوصاً مع عدم تقييدها بالإصبع ، وكأنّ ذكر اللسان في النصّ والفتوى جرياً على الغالب .
( 2 ) نعم ما سمعته من الترتيب بينهما لا دليل عليه . كما أنّه لا دليل على ترتيب هذا التحريك على حسب ترتيب الحروف ، وستسمع في القراءة إن شاء اللَّه زيادة التحقيق لذلك . وبذلك كلّه اتضح لك عدم السقوط عن الأخرس كما عن بعض العامّة ( « 2 » ) واحتمله بعض أهل الجمود منّا ( « 3 » ) . وكأنّه في الحقيقة خرق للإجماع .
وظنّي أنّ الذي دعاهم إلى ذلك استناد بعض الأصحاب في الحكم هنا إلى قاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور ( « 4 » ) ونحوها من الأمور التي من الواضح عدم جريانها في مثل هذه المقدّمات ، وإنّما تذكر اعتماداً على وضوح الحكم ، أو في مقابلة العامّة الذين يرتكبون غالباً مثل هذه التجشّمات ، لا أنّها هي المدرك حقيقةً للحكم عندهم ، كما هو واضح ، واللَّه أعلم .
( 3 ) بلا خلاف ؛ لما عرفت ممّا دلّ على اعتبار الصورة المذكورة [ لتكبيرة الإحرام ] .
( 4 ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل ظاهر نسبته إلى أصحابنا من بعضهم ( « 5 » ) الإجماع عليه ، كنفي الخلاف فيه من آخر صريحاً ( « 6 » ) :
1 - لإطلاق الأدلّة إطلاقاً كاد يكون صريحاً فيه .
2 - بل هو ظاهر خبر الحلبي ( « 7 » ) وغيره المشتمل على دعاء التوجّه المشعر بكون الأخيرة تكبيرة الإحرام . ومن هنا نصّ على أنّ دعاء التوجّه بعدها وأنّه أبعد من عروض المبطل ، وأقرب إلى لحوق لاحق بالإمام .
3 - وأنّه هو الموافق لما ورد في النصوص عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّه كان يجهر بواحدة ويسرّ ستّاً » ( « 1 » ) ؛ ضرورة أنّ التي يجهر بها
هامش
( 1 ) الشرح الكبير ( المغني لابن قدامة ) 1 : 507 - 508 .
( 2 ) المدارك 3 : 321 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 238 .
( 4 ) المنتهى 5 : 34 .
( 5 ) المفاتيح 1 : 127 .
( 6 ) الوسائل 6 : 24 ، ب 8 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 6 : 33 ، ب 12 من تكبيرة الإحرام ، ح 2 ، وفيه : « كان يكبّر واحدة يجهر بها » .