تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
[ نعم لا بطلان بالرياء المتأخّر عن العمل ولو كان في غابر الأزمنة ] . نعم هو ممكن في العُجب الذي محلّه غالباً بعد تمام العمل . وكذا لا بطلان بالرياء بترك الأضداد في العبادة [ 1 ] . -
شرح
( 1 ) 1 - للأصل . 2 - وإطلاق الأدلّة السالمين عن المعارض ؛ ضرورة عدم منافاة ذلك الإخلاص بالعمل وعدم صدق الاشراك بذلك ، بل عن الإيضاح : أنّه « لو نوى بترك الضدّ الرياء أو غيره لم يضرّ إجماعاً » ( « 1 » ) . وأمّا بطلان الصلاة بالثاني فلا خلاف أجده فيه ، بل في القواعد : « وإن كان ذكراً مندوباً » ( « 2 » ) ، بل في المحكي عن الإيضاح : « أجمع الكلّ على أنّه إذا قصد ببعض أفعال الصلاة [ الواجبة ] غير الصلاة بطلت ، وتظهر الفائدة في المأموم ، و [ على ] عدم اعتبار الكثرة ؛ لأنّ إجماع المتكلّمين على أنّ [ أحد ] المتعلِّقين - بالكسر - إذا اتحد متعلَّقهما - بالفتح - وتعلّق أحدهما على عكس الآخر تضادّا ، فلذلك أجمع الفقهاء على أنّه إذا نوى ببعض أفعال الصلاة غيرها بطلت » ( « 3 » ) . والمراد - كما في جامع المقاصد - : أنّ جزئيّة الصلاة وتعظيم زيد قد تعلّقا بصورة الركوع المأتي به ، وهو شيء واحد ، أحدهما تعلّق من جهة القربة ، والآخر من جهة تخالفها ، ومع تحقّق التضادّ والتنافي لا يبقى ذلك البعض من الصلاة معتبراً . لكن قال فيه : « إنّ ذلك غير كافٍ في استلزام البطلان ما لم يلحظ فيه ما ذكرنا » ( « 4 » ) مشيراً به إلى ما قدّمه سابقاً من أنّه « لو نوى ببعض الصلاة غير الصلاة كما لو نوى بالركوع المقصود به الصلاة تعظيم زيد أو قتل حيّة بحيث قصد به الأمرين معاً بطلت ؛ لعدم تمحّضه للقربة فلا يقع مجزياً ، وعدم جواز الإتيان بفعل آخر غيره لاستلزام الزيادة في أفعال الصلاة عمداً ؛ إذ الفرض أنّ الأوّل مقصود به الصلاة أيضاً » ( « 5 » ) . قلت : ومنه يظهر ما في كشف اللثام من تعليل البطلان في الفرض بأنّه نيّة الخروج ؛ حتى أنّه مزج عبارة القواعد السابقة بقوله : « ولذا تبطل وإن كان البعض ذكراً مندوباً » ، ثمّ قال : « وعليه منع ظاهر ؛ فإنّه إن قصد بنحو « سبحان ربّي العظيم وبحمده » في المرّة الثانية التعجّب لم يكن نوى الخروج ، ولحوقه حينئذٍ بكلام الآدميّين أظهر بطلاناً » ( « 6 » ) . وكأنّه أخذه من تعليل الذكرى البطلان بعدم الاستمرار الواجب ( « 7 » ) . وعلى كلّ حال ففيه : 1 - إنّه كذلك أيضاً لو نوى ب‍ [ - المرة ] الأولى مع فرض عدم قصده الصلاة معه ، وبطلان الصلاة - مع الاقتصار عليها - لترك الجزء أي الذكر الصلاتي ، لا لأنّه نوى ببعض أفعال الصلاة غيرها . 2 - على أنّه لا يتمّ في مثل المتن القائل بعدم البطلان بنيّة الخروج . 3 - كما أنّ من الواضح عدم تحقّقها [ / نيّة الخروج ] بنيّة غير الصلاة في الشيء الذي لو نواه من الصلاة كان جزءاً ، خصوصاً مع
هامش
( 1 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 331 . ( 2 ) القواعد 1 : 27 . ( 3 ) الإيضاح 1 : 104 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 227 . ( 5 ) المصدر السابق : 226 . ( 6 ) كشف اللثام 3 : 411 . ( 7 ) الذكرى 3 : 251 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 143 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي