. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
قيل : وزاد الأوّل الجمعة ( « 1 » ) ، ولعلّه لازم الأخيرين بعد ايجابهما له في الجماعة - كما عرفت - الواجبة فيها .
كما حكي عنه التقييد بالرجال ( « 1 » ) ، وربّما كان مراد الأخيرين أيضاً ؛ لما سمعته من نصوص النساء التي لا ريب في رجحانها على قاعدة الاشتراك ، فتخصّ حينئذٍ بها ، بل وعلى نصوص الوجوب فيهما ، وإن كان التعارض في بعضها من وجه ، بل ربّما نقل التصريح بالتقييد عن الكاتب منهما ( « 1 » ) .
لكن حكى بعض الناس عن المرتضى التصريح بالتعميم للرجال والنساء ( « 4 » ) ، ولم نتحقّقه ، بل المتحقّق خلافه .
وعلى كلّ حال ، فممّا يدلّ على الوجوب فيهما [ / في المغرب والفجر ] :
أ - قول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة : « أدنى ما يجزي من الأذان أن تفتتح الليل بأذان وإقامة ، وتفتتح النهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان » ( « 5 » ) .
ب - والصادق عليه السلام في صحيح صفوان المروي عن العلل : « الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مثنى مثنى ، ولا بد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر ؛ لأنّه لا يقصّر فيهما في حضر ولا سفر ، ويجزيك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل » ( « 6 » ) .
ج - وقوله عليه السلام أيضاً للصباح بن سيابة : « لا تدع الأذان في الصلوات كلّها ، فإن تركته فلا تتركه في الفجر والمغرب ، فإنّه ليس فيهما تقصير » ( « 7 » ) .
د - وقوله عليه السلام في موثّق سماعة : « لا تصلّ الغداة والمغرب إلّا بأذان وإقامة ، ورخّص في سائر الصلوات بالإقامة ، والأذان أفضل » ( « 8 » ) .
ه - وقوله عليه السلام أيضاً في الصحيح عن ابن سنان : « يجزيك في الصلاة إقامة واحدة إلّا الغداة والمغرب » ( « 8 » ) .
إلى غير ذلك ، فيقيّد بها حينئذٍ إطلاق تلك الأدلّة ، فلا يتمّ حينئذٍ استحباب الأذان مطلقاً كي يتجه الإجماع المركّب .
لكن قد يدفع ذلك :
1 - بالمنع من صلاحيّة هذه النصوص لتقييد تلك الأدلّة المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً باعتبار ندرة الخلاف وانقراضه ، بل لعلّها إجماع بملاحظة السيرة القطعيّة ، وكون الحكم ممّا تعمّ به البليّة ، ومن المستبعد بل الممتنع خفاء الحكم فيه . ورفع اليد عن ذلك بما سمعته من النصوص كما ترى ، خصوصاً مع ضعف سند بعض نصوص التقييد ولا جابر .
2 - والتعبير بلفظ « ينبغي » في خبر أبي بصير السابق ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 353 .
( 4 ) المدارك 3 : 257 .
( 5 ) الوسائل 5 : 386 ، ب 6 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 6 ) علل الشرائع 2 : 337 ، ح 1 . الوسائل 5 : 386 ، ب 6 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 5 : 386 ، ب 6 من الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 8 ) المصدر السابق : 387 ، ح 5 ، 4 .
( 10 ) أورد صدره في الوسائل 5 : 388 ، ب 7 من الأذان والإقامة ، ح 1 ، وذيله في 387 ، ب 6 ، ح 7 .