[ وكذا لا تبطل الصلاة فيما لو علّق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص ودخل ] .
سواءً رفض القصد أو لم يرفضه [ 1 ] .
بل قد يقوى أنّه لا يقدح نيّة الخروج في الابتداء ، بمعنى العزم على الخروج عن الصلاة من أوّل الأمر [ 2 ] .
[
لو نوى فعل المنافي
] : ( و ) [ الظاهر ] [ 3 ] أنّه ( كذا ) لك المتجه الصحة فيما ( لو نوى أن يفعل ما ينافيها ) ولم يفعله [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) لأنّه لا يزيد مع عدم رفضه على نيّة الخروج ، وقد عرفت وجه الصحّة فيها مع الإتيان بالأفعال فضلًا عن عدمه ، وكونه بالتعليق كالتردد في الإتمام وعدمه يدفعه : أنّه لا دليل على البطلان به بعد النيّة الصحيحة منه ، خصوصاً بعد أصالة عدم الدخول والكفر في الحال في المثال المذكور [ وهو : إن دخل تركت الإسلام ] ؛ لكون الشكّ في الإسلام كالجزم بالخروج عنه في تحقّق الكفر ، بخلاف ما نحن فيه . والفرق بين الابتداء والأثناء واضح : 1 - لعدم حصول القصد إلى الفعل في الأوّل بخلاف الثاني الذي لم يعارض مقتضى النيّة الأولى فيه معارضٌ ؛ لعدم صلاحية الشكّ لمعارضتها . 2 - على أنّ فرض البحث تعليق الخروج على الدخول ، فلا خروج فعلًا ، بل هو عازم على فعل الجميع ، وأنّه إن دخل ينشئ حينئذٍ الخروج ، والتردّد إنّما هو في حصول هذا الإنشاء منه وعدمه باعتبار التردّد في حصول المعلَّق عليه وعدمه . ومثله لا ينافي صدق العزم على فعل الجميع ، بل هو كالتردّد في حصول المبطل قهراً الذي من المعلوم عدم منافاته ، بل في كشف الأستاذ عدم منافاة القطع بعروض المبطل ( « 1 » ) . ومن ذلك يظهر حينئذٍ أنّه لا فرق في هذا التردّد بين الابتداء والأثناء .
( 2 ) إذ هو كنيّة المنافي من أوّله التي ستعرف عدم اقتضائها البطلان ، فتأمّل .
والكشف المنقول عن الفاضل في بحثه مبناه الإنشاء فعلًا على تقدير دخول زيد الذي هو معلوم عند اللَّه وجوداً أو عدماً ( « 2 » ) ، وأنّ التعليق الصوري باعتبار جهلنا به ، لكنّه كما ترى ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
( 3 ) [ كما ] قد ظهر لك [ ذلك ] من جميع ذلك [ ومما تقدم ] .
( 4 ) إذ : 1 - لا يزيد ذلك على نيّة الخروج التي قد عرفت عدم البطلان بها . 2 - على أنّه يمكن منع استلزام ذلك نيّته ، ولذا كان خيرة الفاضل - الذي اختار البطلان هناك - الصحة هنا لكن على إشكال ( « 3 » ) ، بل في المدارك : أنّه مذهب الأكثر ( « 4 » ) ، وفي غيرها حكايته عن علم الهدى ( « 5 » ) والشيخ ( « 6 » ) وابني سعيد ( « 7 » ) والفاضل والكاشاني ( « 8 » ) .
لكنّ المحكيّ عن فخر المحقّقين والشهيدين ( « 9 » ) والعليّين ( « 10 » ) وابن فهد والصيمري ( « 11 » ) وغيرهم البطلان ، بل في كشف اللثام : « إذا قصد فعل المنافي للصلاة : فإن كان متذكّراً للمنافاة لم ينفكّ عن قصد الخروج ، وإن لم يكن متذكّراً
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 164 .
( 2 ) كشف اللثام 3 : 410 .
( 3 ) القواعد 1 : 270 .
( 4 ) المدارك 3 : 315 .
( 5 ) نقله في الإيضاح 1 : 104 .
( 6 ) المبسوط 1 : 102 .
( 7 ) المعتبر 2 : 150 . الجامع للشرائع : 79 .
( 8 ) نهاية الإحكام 1 : 449 . المفاتيح 1 : 124 .
( 9 ) الإيضاح 1 : 105 . الذكرى 3 : 251 . الروضة 1 : 257 .
( 10 ) جامع المقاصد 2 : 226 . نقله عن الميسي في مفتاح الكرامة 2 : 330 .
( 11 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 73 . كشف الالتباس : الورقة 170 .