تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
وخلافاً لجماعة فتبطل ، بل المشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا ؛ إذ هو خيرة المبسوط والخلاف في آخر كلامه والتحرير والإرشاد ونهاية الإحكام والمختلف والإيضاح والذكرى والدروس والألفية والموجز وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية ( « 1 » ) والعزّية وإرشاد الجعفرية والميسية ( « 2 » ) والمسالك والروضة والروض ( « 3 » ) على ما حكي عن بعضها ، بل عن المنتهى قربه ( « 4 » ) ، والمقاصد العليّة تقويته ( « 5 » ) : 1 - لقاعدة الشغل الممنوعة عندنا . 2 - ولأنّ نيّة الخروج تقتضي وقوع ما بعدها من الأفعال بغير نيّة ، فلا يكون مجزياً . وهو كما ترى مخالف لمفروض المسألة . بل قد ينقدح من استدلالهم بذلك لفظيّة النزاع ، وأنّ مراد القائل بالبطلان ما لو أوقع باقي أفعال الصلاة في هذا الحال ، ومراد الآخر عدم البطلان من حيث نيّة الخروج فقط لا مع خلوّ باقي الأفعال عن النيّة وحكمها . ودعوى عدم انفكاك نيّة الخروج عن ذلك ؛ لعدم فترة في الصلاة - فلا بدّ من وقوع استمرار القيام مثلًا أو غيره بلا نيّة - يدفعها : أنّه لا دليل على البطلان بخلوّ مثل هذا الاستمرار من القيام عن النيّة ولا تبطل الصلاة بتخلّله ؛ إذ هو - مع أنّه ليس من الأفعال عرفاً ، بل ولا عقلًا بناءً على عدم احتياج الباقي في بقائه إلى المؤثّر - يمكن فرض المسألة حينئذٍ فيما إذا لم يطل بحيث يخرج عن كونه مصلّياً . وعدم الفترة في الصلاة بحيث يشمل الفرض ممنوع . كمنع اعتبار الاستدامة في الصلاة على وجهٍ يكون العزم على الفعل متّصلًا ، بل المسلَّم منه عدم خلوّ شيء من أفعال الصلاة عن النيّة . فالاستدلال حينئذٍ على البطلان بأنّ الاستمرار على حكم النيّة السابقة واجب إجماعاً كما تقدّم - ومع نيّة الخروج يرتفع الاستمرار - غير متجه . بل ردّه في المدارك بأنّ « وجوب الاستدامة أمر خارج عن حقيقة الصلاة ، فلا يكون فوته مقتضياً لبطلانها ؛ إذ المعتبر وقوع الصلاة بأسرها مع النيّة كيف حصلت ، وقد اعترف الأصحاب بعدم بطلان ما مضى من الوضوء بنيّة القطع إذا جدّد النية لما يقع منه من الأفعال قبل فوات الموالاة والحكم في المسألتين واحد . والفرق بينهما بأنّ الصلاة عبادة واحدة فلا يصحّ تفريق النية على أجزائها بخلاف الوضوء ضعيف جدّاً ، فإنّه دعوى مجرّدة عن الدليل ، والمتّجه تساويهما في الصحّة مع تجديد النيّة لما بقي من الأفعال ، لكن يعتبر في الصلاة عدم الإتيان بشيءٍ من أفعالها الواجبة قبل تجديد النيّة ؛ لعدم الاعتداد به ، واستلزام إعادته الزيادة في الصلاة » ( « 6 » ) . وإن كان فيه نظر من وجوه : أحدها : منع خروج وجوب الاستدامة عن حقيقة الصلاة ؛ ضرورة كونه عوضاً عن النيّة التي من المعلوم توقّف الصحة عليها .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 102 . الخلاف 1 : 308 . التحرير 1 : 237 . الإرشاد 1 : 252 . نهاية الإحكام 1 : 449 . المختلف 2 : 139 . الإيضاح 1 : 101 - 102 . الذكرى 3 : 251 . الدروس 1 : 166 . الألفية والنفليّة : 55 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 73 . كشف الالتباس : الورقة 170 . جامع المقاصد 2 : 222 . فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 149 . الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 106 . ( 2 ) نقله عن العزيّة والجعفريّة والميسيّة في مفتاح الكرامة 2 : 328 . ( 3 ) المسالك 1 : 197 . الروضة 1 : 257 . الروض 2 : 684 . ( 4 ) المنتهى 5 : 23 . ( 5 ) المقاصد العليّة : 234 . ( 6 ) المدارك 3 : 315 .