تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بل يمكن دعوى شمول [ الصحّة ] [ 1 ] لصورة العمد فيما لو نوى ببعض الأجزاء غير ما نوى عليه الجملة من الوجه أو الأداء والقضاء تخيّلًا منه صحة ذلك أو عبثاً أو جهلًا منه بوجوب ذلك الجزء أو ندبه مثلًا [ 2 ] . نعم لو نوى بالجزء أنّه قضاء عن فعل آخر مثلًا تخيّلًا منه صحّة ذلك بعد رفع اليد عن كونه جزءاً للكلّ الذي نواه أوّلًا اتّجه البطلان [ 3 ] . أمّا لو جمع بأن نوى به القضاء مثلًا مع كونه جزءاً ممّا في يده من الصلاة الأدائية - تخيّلًا منه جواز ذلك أو كان لغواً - فقد يقوى الصحة [ 4 ] . [

لو نوى الخروج عن الصلاة

] : ( و ) كيف كان فلا إشكال في وجوب الاستدامة لكن بمعنى عدم خلوّ جزءٍ من الصلاة عنها ، ف‍ ( - لو نوى الخروج ) حينئذٍ ( من الصلاة ) بعد أن حصلت النيّة الصحيحة منه ثمّ رفض ذلك قبل أن يقع منه شيء من أفعال الصلاة وعاد إلى النيّة الأولى ( لم تبطل ) الصلاة ( على الأظهر ) [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) [ كما في ] بعض هذه النصوص . ( 2 ) لإطلاق النصوص السابقة المؤيّدة بأنّ الأجزاء ليست لها نيّة مستقلّة ، بل نيّتها تتبع نيّة الجملة الصالحة للتأثير فيها . ( 3 ) لأنّه في الحقيقة كنيّة غير الصلاة ببعض الأفعال . ( 4 ) 1 - للأصل . 2 - وتبعيّة نيّة الجزء لنيّة الكلّ ، فلا تؤثّر فيه مثل هذه النيّة . وقولُ أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة المروي عن المستطرفات : « لا قران بين صومين ، ولا قران بين صلاتين ، ولا قران بين فريضة ونافلة » ( « 1 » ) - لو سلّم إرادة الجمع بالنيّة بين الفرضين من القران فيه - محمول على ابتداء الفعل ، لا ما إذا وقع ذلك في بعض الأجزاء ، فتأمّل جيّداً . ( 5 ) وفاقاً للمحكيّ عن الخلاف ( « 2 » ) وغيره ، واختاره شيخنا في كشفه ( « 3 » ) : 1 - للأصل والإطلاقات . 2 - خصوصاً مثل قوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة . . . إلى آخره » ( « 4 » ) . 3 - ولعدم تصوّر مانع هنا عدا فقد النيّة ، والفرض وقوع جميع الصلاة بها . 4 - ولظهور قوله عليه السلام : « تحريمها التكبير . . . إلى آخره » ( « 5 » ) في حصول الحبس بتكبيرة الإحرام ، وأنّه لا يفكّه منه إلّا ما جعله الشارع سبباً للفكّ . ودعوى كون ذلك من إبطال العمل كالحدث ونحوه - فيرتفع الحبس الذي مداره العمل الصحيح - محتاجة إلى الدليل على كون ذلك مبطلًا . بل قد يومئ حصر التحليل بالتسليم - باعتبار كونه منافياً للصلاة - إلى عدم الخروج بنيّة الخروج به ؛ التي قيل بوجوبها مقارنةً له ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 587 . الوسائل 6 : 7 ، ب 3 من النيّة ، ح 2 . ( 2 ) الخلاف 1 : 307 . ( 3 ) كشف الغطاء 3 : 164 . ( 4 ) الوسائل 6 : 91 ، ب 29 من القراءة في الصلاة ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 6 : 11 ، ب 1 من تكبيرة الإحرام ، ح 10 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 133 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي