تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
مندوب فقد قصد إيقاع الفعل على غير وجهه - كلام شعريّ ، ولو كان له حقيقة لكان الناوي مخطئاً في نيّته ، ولم تكن النيّة مخرجة للوضوء عن التقرّب » ( « 1 » ) . إلّا أنّه ينبغي تقييده بما إذا لم يكن قد زعم التعدّد وجعل النيّة مشخّصة له بناءً على البطلان في مثله ، فتأمّل . 3 - أو على إرادة وجوب ذلك مع التعدّد في الذمّة ، كما يشهد له أنّ المنسوب إليهم أو أكثرهم في المقام عدم الفرق بين نيّة الوجه والأداء أو القضاء ، حتى أنّ المحرّرين للمسألة جعلوا ذلك كلّه مسألة واحدة ، وحكوا الشهرة وظاهر الإجماع عليها ، بل في تذكرة الفاضل : « وأمّا الأداء والقضاء فهو شرط عندنا » بعد قوله : « وأمّا الندبيّة والفرضيّة فلا بدّ من التعرّض لهما عندنا » ( « 2 » ) . وفي الخلاف : « يجب أن ينوي كونها ظهراً فريضة مؤدّاة على طريق الابتداء دون القضاء » ( « 3 » ) ، بل لم أجد أحداً صرّح بوجوب نيّة الوجه دونهما ولعلّه لاتّحاد الدليل . لكن ظاهر الشيخ والفاضل أو صريحهما أنّ وجوب نيّة القضاء ، أو الأداء عند اشتغال الذمّة بهما معاً : قال الأوّل : « واعتبرنا كونها حاضرة ؛ لأنّه يجوز أن يكون عليه ظهر فائتة فلا تتميّز إلّا بالنيّة » ( « 4 » ) . وقال في التذكرة بعد ما سمعت من عبارته : « وهو أحد وجهي الشافعية ؛ لأنّ الفعل مشترك فلا يتخصّص لأحدهما إلّا بالنيّة ؛ إذ القصد بها تمييز بعض الأفعال عن بعض ، والوجه الآخر - أي لهم - : لا يشترط ؛ لأنّه لو صلّى في يوم غيم بعد الوقت أجزأه وإن لم ينو الفائتة ، وكذا لو اعتقد فوات الوقت فنوى القضاء ثمّ بان الخلاف » ( « 5 » ) . ثمّ قال ردّاً عليهم : « والفرق ظاهر ، فإنّه ينوي صلاة وقت معيّنة وهو ظهر هذا اليوم ، فكيف وقعت أجزأه سواء وقعت أداءً أو قضاءً ؛ لأنّه عيّن وقت وجوبها ، وجرى مجرى من نوى صلاة أمس ، فإنّه يجزيه عن القضاء ، وإنّما يتصوّر الخلاف فيمن عليه فائتة الظهر إذا صلّى وقت الظهر ينوي صلاة الظهر الفريضة ، فإنّ هذه الصلاة لا تقع بحكم الوقت عندنا وتقع عند المجوّزين ، وإذا كان نسي أنّه صلّى فصلّى ثانياً ينوي صلاة الفريضة فإنّه لا يجزيه عن القضاء عندنا ويجزي عندهم . . . إلى آخره » ( « 6 » ) . وهو كالصريح في وجوب نيّة ذلك مع التعدّد ، فلعلّهم يريدون مثله في الوجوب والندب أيضاً ، وإلّا أشكل عليهم الفرق بين المقامين . كما أنّه يشكل عليهم ذلك بالنسبة إلى نيّة القصر والتمام التي لا أجد خلافاً في عدم اعتبارها مع عدم التعدّد في الذمّة و [ مع عدم ] التخيير .
هامش
( 1 ) المسائل الطبرية ( الرسائل التسع ) : 317 - 318 . ( 2 ) التذكرة 3 : 101 . ( 3 ) الخلاف 1 : 309 وفيه : « أو » بدل « دون » . ( 4 ) الخلاف 1 : 309 . ( 5 ) التذكرة 3 : 101 - 102 . ( 6 ) التذكرة 3 : 102 - وفيه « بعينه » بدل « معينه » .