تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( و ) على كلّ حال ، ف‍ ( - هي ركن في الصلاة ) [ 1 ] . ( و ) لكن بمعنى أنّه ( لو أخلّ بها عامداً أو ناسياً لم تنعقد صلاته ) [ 2 ] . ( و ) أمّا ( حقيقتها ) فعند المصنّف : ( استحضار صفة الصلاة في الذهن والقصد بها إلى أمور أربعة : الوجوب أو الندب ، والقربة ، والتعيين ، وكونها أداءً أو قضاءً ) [ 3 ] . [ لكن تقدّم في بحث الوضوء من كتاب الطهارة أنّه لا حقيقة شرعية للنيّة ولا متشرّعية ] . -
شرح
( 1 ) إجماعاً منّا محصّلًا ومنقولًا ( « 1 » ) مستفيضاً أو متواتراً ، بل من العلماء كافة في المحكي عن المنتهى والتذكرة ( « 2 » ) ، بل عن التنقيح : « لم يقل أحد بأنّها ليست بركن » ( « 1 » ) . ( 2 ) فلا ينافي الخلاف حينئذٍ في الجزئيّة والشرطيّة . كما أنّه لا تعرّض فيه [ / في الإجماع ] لزيادتها إمّا لعدم تصوّرها أو عدم ثبوت قدحها ؛ لأنّ الثابت من الإجماع ما عرفت . كما أنّه هو مقتضي قولهم عليه السلام : « لا عمل إلّا بنيّة » ( « 4 » ) ونحوه . ( 3 ) وفيه من القصور والإجمال والفساد ما لا يخفى ؛ إذ قد عرفت ( « 5 » ) في بحث الوضوء من كتاب الطهارة أنّه لا حقيقة شرعيّة للنيّة : 1 - للأصل . 2 - ولأنّ عنوانها الحقيقة المتشرّعية وهو مفقود ؛ ضرورة كون المراد بالمتشرّعة المتديّنين بدين محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن المعلوم عدم كون النيّة عندهم كلفظ الصلاة والزكاة والحجّ ، وشيوع التعبير في لسان العلماء منهم بأنّ النيّة معتبرة في العبادة دون المعاملة لا يقضي بالحقيقة المتشرّعية فضلًا عن الشرعيّة ؛ لأعمّية الاستعمال منها ، ووضوح القرينة على إرادة نيّة القربة والإخلاص . فمن الغريب دعوى بعض فحول متأخّري المتأخّرين ذلك ( « 6 » ) [ / الحقيقة المتشرّعية ] فيها مستشهداً له بما سمعت ، وبما وقع من المصنّف وبعض من تأخّر عنه في تعريفها وكيفيّتها . مع أنّ القدماء من الأصحاب تركوا التعرّض لها واكتفوا بذكر اعتبار الإخلاص في العبادة عنها . وكذلك النصوص البيانيّة للصلاة ( « 7 » ) والوضوء ( « 8 » ) وغيرهما من العبادات وما هو إلّا لأنّ النيّة فيها كالنيّة في غيرها من أفعال العقلاء ، وقولهم عليهم السلام : « إنّما الأعمال بالنيّات ، ولكلّ امرئ ما نوى » ( « 9 » ) إن لم يكن فيه دلالة على ما قلناه - من صدق النية على القصد الخالي عن الإخلاص - فلا دلالة فيه على خلافه كما هو واضح .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 236 . التنقيح 1 : 192 . ( 2 ) المنتهى 5 : 18 . التذكرة 3 : 99 - 100 . ( 4 ) تقدّم في ص 113 . ( 5 ) تقدّم في 1 : 426 . ( 6 ) المصابيح 3 : 363 . ( 7 ) انظر الوسائل 5 : 459 ، ب 1 من أفعال الصلاة . ( 8 ) انظر الوسائل 1 : 387 ، ب 15 من الوضوء . ( 9 ) الوسائل 1 : 48 ، ب 5 من مقدّمة العبادات ، ح 10 .