( وهي واجبة ) لا يجوز تركها ، ( ومسنونة ( « 1 » ) ) يجوز ترك الفرد الذي قد اشتمل عليها إلى الفاقد ، بناءً على عدم تصوّر الندب في أجزاء الواجب كما تسمع تحقيقه في المباحث الآتية إن شاء اللَّه .
[
أفعال الصلاة الواجبة
] : ( فالواجبات ثمانية ) أو عشرة بإضافة الترتيب والموالاة إلى الأفعال والأقوال .
[ الأوّل النيّة ]
( الأوّل : النيّة ) بناءً على أنّها جزء [ 1 ] .
9 / 150 / 247
-
شرح
( 1 ) كما في الذكرى وعن الموجز ( « 2 » ) ، بل هو ظاهر المتن ، وإن أمكن إرادته من الركن خصوص المبطل عمداً وسهواً كما وقع ذلك ممّن قال بشرطيّتها ، كما أنّ المراد بالفعل الأعمّ من الجزء . وخصّت [ النيّة ] من بين الشرائط بأمثال هذه التجوّزات لمقارنتها للجزء وشدّة اتصالها بالفعل حتى صارت كالجزء منه . إلّا أنّه لا ريب في كونه خلاف الظاهر ، وإن كان هو الموافق لصدق اسم الصلاة بدونها [ / النيّة ] حتى على القول بالحقيقة الشرعية ، وأنّ اسم العبادة لخصوص الصحيح منها : 1 - لأنّ الظاهر جريان الشارع في كيفية الوضع على حسب باقي الأوضاع ، ولم يعهد في شيء منها أخذ القصد في صدق أسماء الأفعال . 2 - ولأنّ عنوان الحقيقة الشرعيّة : المتشرّعية ، والذي في أيديهم معاملة نيّة الصلاة كمعاملة القصد في غيرها ، فيقال : نويت الصلاة وما نواها وهي منوية أو غير منوية ونحو ذلك ممّا هو كالصريح في خروجها عنها ، وأنّها نحو نيّة الضرب والأكل وغيرهما . بل قيل : إنّ قولهم عليهم السلام :
« لا عمل إلّا بنيّة » ( « 3 » ) ظاهر في أنّ العمل غير نيّته ( « 4 » ) ، خصوصاً بعد عدم ثبوت الحقيقة الشرعية في لفظ العمل ، وبعد تعارف هذا التركيب في إرادة نفي الصحة مثلًا منه لا الحقيقة .
وإن كان قد يناقش :
1 - بأنّ المغايرة حاصلة بين الجزء والكلّ .
2 - وبأنّ صدق اسم العمل على الفاقد لا يقتضي صدق اسم الصلاة ونحوها [ على الفاقد للنيّة ] ، وهو محلّ البحث . فلا دلالة في صدقه على الفاقد على الخروج عن الصلاة .
كما أنّه لا ينبغي الاستدلال عليه [ / خروج النيّة عنها ] :
1 - بالأصل ؛ لعدم جريانه في أجزاء الموضوع أو المراد .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « مندوبة » .
( 2 ) الذكرى 3 : 244 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 73 .
( 3 ) الوسائل 1 : 46 ، 47 ، 48 ، ب 5 من مقدمة العبادات ، ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 9 .
( 4 ) الذكرى 3 : 243 .