تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
بلفظ الإجزاء ، فمن المستبعد بل الممنوع - بعد مراعاة مطابقة الجواب للسؤال - إرادة ذلك منه ، خصوصاً وظهور لفظ الإجزاء في الواجب إنّما هو من جهة غلبة الاستعمال ونحوها ، فبأدنى قرينة يرتفع الوثوق بإرادة ذلك ، فضلًا عمّا سمعته ممّا ذكرناه من أدلّة الندب التي يمكن دعوى القطع بملاحظتها أنّ المراد منه ذلك . بل وعن موثّق عمّار : سئل [ الصادق عليه السلام ] عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلّي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له : نصلّي جماعة ، هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان والإقامة ؟ فقال : « لا ، ولكن يؤذّن ويقيم » ( « 1 » ) ، خصوصاً بعد تضمّن خبر أبي مريم وعمر بن خالد السابقين الاجتزاء بسماع الإمام أذان الغير من الجار وغيره ، فأذانه أولى ، ونيّة الفرادى والجماعة لا مدخليّة لها ، ولا استفصال في الخبر أنّ الإمام هو الذي أذّن سابقاً أو لا ، مضافاً إلى ما سمعته من أدلّة الندب السابقة ، فلا ريب حينئذٍ في إرادة ذلك من نفي الجواز . ومفهوم صحيح الحلبي عنه [ / الصادق ] عليه السلام : « أنّ أباه كان إذا صلّى وحده في البيت أقام إقامة واحدة ولم يؤذّن » ( « 2 » ) لا يقتضي سوى فعل الأذان منه الذي هو أعمّ من الوجوب ، فلا يعارض أدلّة الندب حينئذٍ . كما أنّه ممّا ذكرنا يعلم المراد من مفهوم صحيح ابن سنان : « يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان » ( « 3 » ) . وأنّه نفي الإجزاء في الفضل والندب . ودعوى أنّ الجماعة هيئة متلقّاة من الشرع فيقتصر فيها على المتيقّن . يدفعها : منع انحصار المتيقّن . فيه أوّلًا ، ومنع وجوب مراعاته بعد ظهور الأدلّة - ولو الإطلاق منها - في الأعمّ [ ثانياً ] . 9 / 10 / 15 فظهر حينئذٍ أنّه لا مناص عن القول بعدم الوجوب تعبّداً أو شرطاً في صلاة الإمام والمأموم ، أو المأموم خاصّة ، كباقي شرائط الجماعة . وأولى من ذلك بذلك جماعة النساء بناءً على انعقاد جماعة لهنّ للشك في جريان قاعدة الاشتراك هنا ، خصوصاً بعد أن سأل عبد اللّه بن سنان الصادق عليه السلام عن المرأة تؤذّن للصلاة ؟ فقال عليه السلام - في جوابه ولم يستفصل - : « حسن إن فعلَت ، وإن لم تفعل أجزأها أن تكبّر ، وأن تشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 4 » ) . وزرارة في الصحيح أيضاً الباقر عليه السلام : النساء عليهنّ أذان ؟ فقال : « إذا شهدت الشهادتين فحسبها » ( « 5 » ) . وجميل بن درّاج الصادق عليه السلام في الصحيح أيضاً : عن المرأة عليها أذان وإقامة ؟ فقال : « لا » ( « 5 » ) . ونحوه في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام المروي عن العلل ( « 7 » ) . بل قال أبو مريم الأنصاري : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « إقامة المرأة أن تكبّر ، وتشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله » ( « 8 » ) . وأرسل في الفقيه عنه عليه السلام أيضاً : « ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا جماعة » ( « 9 » ) . ومن هنا قيّد من عرفت بجماعة الرجال .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 432 ، ب 27 من الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 5 : 385 ، ب 5 من الأذان والإقامة ، ح 6 ، وليس فيه : « واحدة » . ( 3 ) الوسائل 5 : 384 ، ب 5 من الأذان والإقامة ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 5 : 405 ، ب 14 من الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : 406 ، ح 2 ، 3 . ( 7 ) لم نعثر عليه في العلل . الوسائل 5 : 407 ، ب 14 من الأذان والإقامة ، ح 7 . ( 8 ) الوسائل 5 : 406 ، ب 14 من الأذان والإقامة ، ح 4 . ( 9 ) الفقيه 1 : 298 ، ح 908 ، وليس فيه : « ولا جماعة » . الوسائل 5 : 406 ، ب 14 من الأذان والإقامة ، ح 6 .