تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
( وقيل بذهاب الحمرة من المشرق ، وهو الأشهر ) ( 1 ) ، [ بل هو المختار ] . [ ولا يعتبر ظهور النجوم الثلاثة في دخول الوقت ، وإن كان اعتبارها لازماً للقول بذهاب الحمرة أو قريباً منه ] ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل في كشف اللثام « 1 » أنّه مذهب المعظم ، بل هو المشهور نقلًا « 2 » وتحصيلًا فتوى وعملًا شهرة عظيمة ، سيّما بين المتأخّرين ، بل في الرياض : « أنّ عليه عامّتهم إلّا من ندر » « 3 » ، بل في المعتبر : « أنّ عليه عمل الأصحاب » « 4 » ، كما عن التذكرة 5 ، بل عن السرائر الإجماع عليه « 6 » ، بل في شرح المقدّس البغدادي : « أنّ عليه أكثر المتقدّمين وعامّة المتأخّرين » « 7 » ، بل كاد يكون في سواد الإماميّة ضرورة يُعرفون بها ، بل في المحكيّ عن السيّد الداماد : « أنّ عليه العمل عند أصحابنا وعند أساطين الإلهيّين والرياضيّين من حكماء يونان » « 8 » ، كما ستسمع كلامه بتمامه عند الفراغ من البحث في الأقوال المتعلّقة في الظهرين . بل لعلّه مذهب ابن أبي عقيل أيضاً وإن ظنّ خلافه ؛ لقوله فيما حكي عنه : « أوّل وقت المغرب سقوط القرص ، وعلامة ذلك أن يسودّ أفق السماء من المشرق ، وذلك إقبال الليل ، وتقوية الظلمة في الجوّ ، واشتباك النجوم » « 9 » . بل لعلّه مذهب الإسكافي أيضاً ؛ لأنّه قال فيما حكي عنه : « أوّل وقت المغرب وقوع اليقين بغيبوبة قرصها عن النظر » « 10 » ؛ لما ستعرفه من أنّ اعتبار المشهور ذهابها للدلالة على غيبوبة القرص نفسه عن تمام أفق الأرض المستوية ، وإلّا فالجميع اتّفقوا على دخول وقت المغرب بغيبوبة الشمس . ولعلّه يريد بقوله : « عن النظر » نظر الجميع ، بحيث يشمل من لم يكن حائلًا بينه وبين الأفق . ومن ذلك يعلم أنّه لا صراحة في المحكي عن هداية الصدوق والمرتضى أيضاً وسلّار والقاضي في المهذّب وشرح الجمل « 11 » ؛ لأنّهم إنّما عبّروا بذلك خاصّة ، بل حكى في التنقيح عن المفيد والمرتضى وسلّار والشيخ القول المشهور « 12 » ، ولعلّه أخذه من غير مقام . وإلّا فالإنصاف أنّه لا صراحة في العبارة بأحد الأمرين - خصوصاً الأوّل ، سيّما ولم يقيّدوا ذلك عن النظر كما فعل الإسكافي - بل ولا ظهور عند التأمّل . 7 / 110 / 185 ( 2 ) نعم صرّح المرتضى « 13 » منهم فيما حكي من كلامه بعدم اعتبار النجوم الثلاثة في دخول الوقت . ونحن نقول به وإن كان اعتبارها لازماً للقول بذهاب الحمرة أو قريباً منه . ومنه يعلم حينئذٍ أنّه مذهب الصدوقين في الرسالة والمقنع « 14 » ؛ لاعتبارهما فيما حكي عنهما ذلك ، بل لعلّ ذلك قرينة على عبارته في الهداية . ولم يتعرّض في فقيهه - كما قيل « 15 » - سوى أنّه ذكر أخبار دخول المغرب بغيبوبة الشمس خاصّة ، وهو لا
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 33 . ( 2 ) 2 ، 5 التذكرة 2 : 310 . ( 3 ) الرياض 3 : 64 . ( 4 ) المعتبر 2 : 51 . ( 6 ) السرائر 1 : 196 . ( 7 ) لا يوجد الكتاب لدينا . ( 8 ) حكاه في البحار 83 : 84 . ( 9 ) نقله في المختلف 2 : 21 . ( 10 ) نقله في المختلف 2 : 39 . ( 11 ) الهداية : 129 - 130 . الميافارقيات ( رسائل المرتضى ) 1 : 274 . المراسم : 62 . المهذّب 1 : 69 . شرح جمل العلم والعمل : 66 . ( 12 ) التنقيح 1 : 168 . ( 13 ) الميافارقيات ( رسائل المرتضى ) 1 : 274 . ( 14 ) نقله في الفقيه 2 : 129 ، ذيل الحديث 1932 . المقنع : 205 . ( 15 ) الرياض 3 : 66 - 67 .