ولا بأس بتفاوت علامات الزوال بالنسبة إلى معرفة أوّله أو ما بعده في الجملة . كما أنّه لا بأس بتلازمها بعد اختلاف الناس فيما يتيسّر له منها وفي إرادة معرفة أوّله أو ما بعده في الجملة ، كما هو واضح .
[ طرق معرفة الغروب ] :
( و ) يعلم ( الغروب ) أي غروب الشمس الذي هو أوّل وقت صلاة المغرب ( 1 ) ( باستتار ) نفس ( القرص ) خاصّة عن نظر ذلك المكلّف فيما يراه من الأفق الذي لم يُعلم حيلولة جبل ونحوه بينه وبينه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إجماعاً في الغنية « 1 » والذكرى « 2 » وكشف اللثام « 3 » وعن الخلاف ونهاية الإحكام وكشف الالتباس « 4 » ، بل في المعتبر « 5 » وعن التذكرة « 6 » : « بإجماع العلماء » ، بل عن المنتهى : « أنّه قول كل من يحفظ عنه العلم » « 7 » ، بل هو من ضروريّات الدين .
( 2 ) كما هو المحكي عن الكاتب والصدوق في العلل وظاهر الفقيه وابن أبي عقيل والمرتضى والشيخ وسلّار والقاضي « 8 » ، ومال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين كسيّد المدارك والخراساني والكاشاني والمدقّق الشيخ حسن وتلميذه فيما حكي عنهما والأستاذ الأكبر « 9 » .
للنصوص المستفيضة غاية الاستفاضة وفيها الصحيح وغيره ، بل ربّما ادّعي تواترها :
1 - المتضمنة تعليق الصلاة والإفطار على غيبوبة الشمس ، وأنّه بذلك يدخل وقت المغرب ، بل في بعضها التصريح بغيبوبة القرص :
أ - كصحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام : « وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها » « 10 » .
ب - والصحيح الآخر الذي رواه المشايخ الثلاثة - بل الصدوق منهم بأسانيد متعدّدة - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة ومضى صومك ، وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئاً » « 11 » . وغيرهما .
هامش
( 1 ) الغنية : 70 .
( 2 ) الذكرى 2 : 340 .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 33 .
( 4 ) الخلاف 1 : 162 . نهاية الإحكام 1 : 311 . كشف الالتباس : 124 ( مخطوط ) .
( 5 ) المعتبر 1 : 40 .
( 6 ) التذكرة 2 : 310 .
( 7 ) المنتهى 4 : 63 .
( 8 ) نقله عن الكاتب في المختلف 2 : 39 . علل الشرائع : 350 ، ذيل الحديث 6 . الفقيه 1 : 218 ، ح 655 . نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف 2 : 40 . الميافارقيات ( رسائل المرتضى ) 1 : 274 . المبسوط 1 : 74 . المراسم : 62 . المهذب 1 : 69 .
( 9 ) المدارك 3 : 53 . الذخيرة : 193 . المفاتيح 1 : 94 . منتقى الجمان 1 : 414 . نقله عن تلميذه في مفتاح الكرامة 2 : 25 . حاشية المدارك 2 : 302 - 303 .
( 10 ) الوسائل 4 : 178 ، ب 21 من المواقيت ، ح 16 .
( 11 ) الكافي 3 : 279 ، ح 5 . الفقيه 1 : 218 ، ح 655 . التهذيب 4 : 271 ، ح 818 . الوسائل 4 : 178 ، ب 16 من المواقيت ، ح 17 .